يحلّ الوزير الأول الفيتنامي فام مينه تشينه بالجزائر من 18 إلى 20 نوفمبر، بدعوة من نظيره الجزائري سيفي غريب، في زيارة رسمية يرافقه خلالها وفد وزاري رفيع المستوى.
وفي هذا السياق، أوضح الأمين العام لوزارة الصناعة خير الدين بن عيسى خلال كلمته بمناسبة افتتاح الدورة الثالثة عشرة للجنة المشتركة الجزائرية–الفيتنامية للتعاون الاقتصادي والعلمي والتقني أنّ الزيارة تمثل “محطة مفصلية” في مسار تعزيز التعاون الثنائي.
برنامج الزيارة والأنشطة الرسمية
أكد المسؤول ذاته، أن الجزائر والفيتنام سيوقعان اتفاقيات ومذكرات تفاهم تمنح دفعاً جديداً للعلاقات بين البلدين.
وتسعى الجزائر إلى استثمار الزيارة لفتح آفاق جديدة للشراكة خاصة في القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية.
من جانبه، أكد السفير الفيتنامي بالجزائر تران كوك خانه أن هذه الزيارة تُعد أول زيارة لوزير أول فيتنامي إلى الجزائر منذ سنة 2015، ما يمنحها “أهمية خاصة” في تاريخ العلاقات بين البلدين.
وأوضح أن الزيارة تهدف إلى بعث ديناميكية جديدة في التعاون الاقتصادي، وتعزيز التحالف السياسي القائم منذ عقود.
وأشار إلى عمق الروابط التاريخية التي تجمع الجزائر بالفيتنام، ودور هذه الزيارة في تجديد روح الشراكة.
وأضاف أن الجانبين سيعملان خلال المحادثات على إطلاق مسار اقتصادي جديد يخدم المصالح المشتركة.
وأكد المتحدث، أن الإعلان عن شراكة استراتيجية متجددة سيكون من أبرز محطات الزيارة الرسمية.
وسيُشرف الوزير الأول الفيتنامي خلال تواجده في الجزائر على تدشين معلم تذكاري للرئيس الراحل هو تشي منه بالعاصمة، تكريماً لمؤسس دولة الفيتنام الحديثة.
كما سيشارك في منتدى أعمال جزائري–فيتنامي يترأسه مناصفة مع الوزير الأول الجزائري.
وستركز المحادثات الثنائية على الاستثمار، والتجارة، وتحسين مناخ الأعمال لجذب المبادرات المشتركة.
ومن المنتظر توقيع مجموعة من الاتفاقات الاقتصادية والتجارية خلال الزيارة الرسمية.
وفي قطاع الطاقة، يجري التحضير لتوقيع اتفاق جديد بين سوناطراك وبيتروفيتنام لتعزيز التعاون القائم.
وترى الجزائر أن الزيارة ستؤسس لشراكة استراتيجية تشمل السياسة والدفاع والأمن والاقتصاد.
ولفت بن عيسى إلى أهمية الدورة المقبلة للجنة المشتركة المزمعة في هانوي العام القادم لمتابعة نتائج الزيارة.
توسيع التعاون
أشار الأمين العام لوزارة الصناعة إلى أن الجزائر تتطلع لتوسيع التعاون ليشمل الصناعة والطاقات المتجدد والبحث العلمي، والرقمنة.
وأكد أن التجربة الفيتنامية في الابتكار والتنويع الاقتصادي تمثل نموذجاً يمكن أن تستفيد منه الجزائر.
ويرى أن تكامل القدرات بين البلدين قادر على خلق مشاريع استثمارية مشتركة في عدة قطاعات.
التبادلات التجارية والتعاون الثقافي
كشف السفير الفيتنامي أن التبادلات التجارية بين البلدين بلغت 400 مليون دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة، معتبراً أنها لا تزال دون مستوى الإمكانيات المتاحة.
وأوضح أن هانوي ترغب في توسيع التعاون ليشمل التعليم والثقافة والرياضة،باعتبارها مساحات مؤهلة لتعميق الروابط بين الشعبين.
وأشار إلى أن أكثر من 30 ألف شاب جزائري يمارسون رياضة “فوفينام”، وهو ما يعكس انتشار الثقافة الرياضية الفيتنامية في الجزائر.
وأضاف أن عدداً كبيراً من الرياضيين الجزائريين يسافرون إلى الفيتنام للمشاركة في منافسات وتكوينات متخصصة.
وأكد السفير أن تعزيز التعاون الثقافي والرياضي يدخل ضمن رؤية مشتركة لتوسيع مجالات الشراكة ودعم العلاقات الثنائية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين