في إنجاز يُعد سابقة دولية في مواجهة الحصار البحري المفروض على قطاع غزة، نجحت سفينة “ميكينو”، إحدى سفن “أسطول الصمود” العالمي، في كسر الحصار والوصول إلى المياه الإقليمية الفلسطينية فجر اليوم، رغم محاولات متكررة من البحرية الصهيونية لاعتراضها.
وأكد منظمو “أسطول الصمود” أن السفينة دخلت المياه الإقليمية على بعد 9 أميال بحرية من شواطئ غزة، متحدية أكثر من 20 محاولة اعتراض وصفوها بغير القانونية نفذتها القوات البحرية لقوات الاحتلال خلال الأيام الماضية.
تحدٍّ مباشر للحصار
وتمثل هذه الخطوة تطوراً نوعياً في الحملات الدولية لكسر الحصار المفروض على غزة منذ أكثر من 17 عامًا، حيث وصف مراقبون وصول “ميكينو” بأنه “اختراق بحري تاريخي” يوجه رسالة مباشرة للمجتمع الدولي بشأن ضرورة إنهاء الحصار، ووقف الانتهاكات الصهيونية في المياه الدولية.
وقال نائب رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة يوسف عجيسة، إن “نجاح أي سفينة في بلوغ مياه غزة يمثل إنجازاً غير مسبوق في تاريخ الحملات البحرية لكسر الحصار”، مشيراً إلى أن السفن المشاركة تواصل التقدم رغم احتجاز السفن القائدة من قبل الجيش الصهيوني.
احتجاز 223 ناشطًا دوليًا
من جهة أخرى، تواصل القوات الصهيونية احتجاز 223 ناشطًا دوليًا من جنسيات متعددة، بينهم 25 مواطناً تركيًا، بعد اعتراضها لسفن أخرى من الأسطول منذ بداية أكتوبر الجاري.
وتشير التقارير إلى أن 13 سفينة تم السيطرة عليها واقتيادها إلى ميناء أسدود، في وقت تحدثت فيه مصادر صهيونية عن سيطرة الجيش على أكثر من 40 سفينة حتى الآن.
ووصف متحدث باسم “أسطول الصمود” عمليات الاعتقال بأنها “اختطاف منظم في المياه الدولية”، محملاً الكيان المسؤولية الكاملة عن سلامة النشطاء المحتجزين، ومطالبًا بتدخل فوري من الحكومات والمؤسسات الدولية لضمان الإفراج عنهم دون فرض أي شروط.
وفي أول رد فعل رسمي، دانت نائبة رئيس الحكومة الإسبانية الهجوم الصهيوني على الأسطول، واصفة ما جرى بأنه “جريمة ضد القانون الدولي”، مطالبة بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداء على سفن مدنية في عرض البحر.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية “الإسرائيلية” أن النشطاء المعتقلين “في طريقهم إلى إسرائيل”، تمهيدًا لترحيلهم إلى دولهم، مؤكدة بدء الإجراءات القانونية اللازمة لذلك.
خلفية الأسطول
انطلق “أسطول الصمود” نهاية أوت الماضي من السواحل الإسبانية، ويضم 44 سفينة تقل مئات النشطاء من أكثر من 40 دولة، بهدف كسر الحصار البحري المفروض على غزة منذ عام 2007.
وتعرض الأسطول خلال رحلته لسلسلة من المضايقات البحرية والتهديدات الصهيونية، قبل أن يتم اعتراض معظم سفنه مساء الأربعاء.
استمرار الإبحار رغم التهديدات
ورغم التصعيد الصهيوني، أفادت تقارير بأن حوالي 30 سفينة لا تزال تواصل طريقها نحو سواحل غزة.
وقال متحدثون باسم الأسطول إنهم على تواصل مع محامين فلسطينيين لتأمين الإفراج عن النشطاء المحتجزين دون الرضوخ لأي شروط “إسرائيلية”، مؤكدين أن المقاومة السلمية ستستمر حتى رفع الحصار بشكل كامل.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين