يعيش بدر الدين بوعناني وضعية معقدة للغاية مع نادي نيس، فبعد اكتفائه بالجلوس على دكة البدلاء خلال مواجهتي لونس ولوهافر، غاب الجزائري بشكل كامل عن قائمة الفريق المعنية بلقاء مونبوليي اليوم.

ولعب بوعناني 6 مباريات فقط كأساسي هذا الموسم ضمن الدوري الفرنسي من أصل 18 مواجهة كان مُتاحا فيها، بمعدل 38 دقيقة في اللقاء الواحد، ولم ينجح سوى في تسجيل هدفين دون تقديم أي تمريرة حاسمة.

وأشارت بعض الأنباء إلى معاناة بوعناني من انتفاخ في إحدى عينيه، وهو السبب الرئيسي وراء غيابه عن قائمة مونبولي، غير أن ذلك لا يُغير شيئا في وضع لاعب أصبح بديلا ويجب أن يجد له مخرجا لتفادي تضييع مسيرته، سيما وأنه يملك عقدا مُمتدا إلى غاية 2029.

ومن الواضح أن وضعا سيئا كهذا سيجعل بوعناني أبعد من أي وقت مضى على المنتخب الوطني، حيث أنه لن يكون في رواق جيد لمنافسة محرز وحاج موسى على وجه الخصوص في مركز الجناح الأيمن.

وإلى وقت قريب، كان بوعناني واحدا من اللاعبين الذين يأمل الجزائريون أن يستفيد منهم المنتخب الوطني بشكل كبير، نظرا للإمكانيات الفنية الكبيرة التي يمتلكها، غير أن صاحب الـ20 عاما لم ينجح حتى الآن في فرض نفسه مع ناديه ولا مع المنتخب منذ انضمامه لأول مرة في مارس 2023.

ولعب بوعناني حتى الآن 5 مباريات دولية كُلها مع الناخب الوطني السابق جمال بلماضي، في انتظار انفجاره بشكل حقيقي بما يتماشى وموهبته لأجل استعادة مسيرته بالدرجة الأولى وكسب ثقة بيتكوفيتش في المقام الثاني.

وكان المُدرب البوسني للمنتخب الوطني قد شدّد على ضرورة المُشاركة وكسب أكبر قدر ممكن من الدقائق للحصول على فرصة اللعب مستقبلا مع “الخضر”،حيث قال بعد لقاء ليبيريا: “الشيء الأكثر أهمية الآن هو أن يواصل اللاعبون اللعب في أنديتهم وجمع أكبر عدد ممكن من الدقائق قبل شهر مارس”.

وبذلك، يُمكن التأكد من فكرة بيتكوفيتش حول لاعب نيس الذي لن يحصل على دعوة للتواجد في تربص مارس بنسبة كبيرة جدا، خاصة في ظل امتلاك الناخب الوطني لخيارات أخرى أكثر جاهزية.