قالت منظمة منتجي النفط الأفارقة (APPO) إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز يشكلان فرصا اقتصادية كبيرة للجزائر وعدد من الدول الإفريقية.

وأوضحت المنظمة، أن الجزائر من المتوقع أن تحقق مكاسب معتبرة تتمثل في زيادة إيرادات النفط الخام بنسبة 18 بالمائة، ما يعزز مكانتها في السوق العالمية للطاقة.

وأكدت “APPO” أن القارة الإفريقية باتت عنصرا محوريا في إعادة التوازن للطاقة العالمية، مشيرة إلى أن صادرات بعض الدول، وعلى رأسها الجزائر بصادرات تصل إلى مليون برميل يوميا، توفر ملاذا آمنا بعيدا عن الفوضى في الخليج.

ونوهت المنظمة بأن احتياطيات القارة من الغاز تبلغ 715 مليار قدم مكعب و125 مليار برميل نفط، ما يجعلها عاملا أساسيا في الموازنات الجيوسياسية والتجارية للطاقة.

وكشفت أرقام المنظمة أن أفريقيا ستستفيد من فرص مالية واقتصادية مباشرة، من بينها ارتفاع الإرادات الفورية للغاز الطبيعي المسال بنسبة 25بالمائة في نيجيريا وموزمبيق، وزيادة إجمالية بنسبة 18 بالمائة في أنغولا والجزائر، مع إعادة توجيه الطلب إلى أوروبا (+30 بالمائة واردات أفريقية) وآسيا (+40 بالمائة نيجيريا الفورية).

كما شهدت فوائض الميزانية زيادات ملحوظة، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للجزائر بنسبة 3 نقاط، وصادرات نيجيريا بنسبة 15 بالمائة، وصادرات أنغولا بنسبة 20 بالمائة.

وأبرزت المنظمة أن أوروبا متأثرة بمخزون صندوق الحمل المؤقت بنسبة 75 بالمائة، فيما تواجه آسيا حاجة ملحة لشحنات عاجلة، بينما تجهز الولايات المتحدة 600 مليون برميل استراتيجي، ما يجعل تنسيق أفريقيا خطوة حاسمة للحفاظ على استقرار الأسواق.

وأشارت المنظمة إلى أن من أولوياتها تعزيز التنسيق مع أوبك+، وتسريع تطوير البنية التحتية الحيوية عبر مشاريع مثل خط أنابيب نيجيريا-الجزائر وخط غاز غرب أفريقيا، بالإضافة إلى توسيع مراكز الغاز الطبيعي المسال في موزمبيق ونيجيريا والسنغال.

وأكدت APPO أنها تسعى أيضا لتحويل الفرص الحالية إلى تنمية مستدامة، من خلال توجيه فائض الإيرادات المتوقع بين 2026-2028 (150 مليار دولار تقريبا) نحو مشاريع الطاقة والصناعة ورأس المال البشري، بما يشمل زيادة القدرة الكهربائية بمقدار 50 جيجاوات، إنشاء 20 مركزا للبتروكيماويات والأسمدة، وتدريب 500 ألف مهندس.