انتخب المجلس الشعبي الوطني، أمس الثلاثاء، خليدة بوفدش، رئيسة للغرفة السفلى للبرلمان، لتكون بذلك أول امرأة في تاريخ المجلس تنال هذا المنصب.
وفازت بوفدش على حساب مترشحي حركة مجتمع السلم (حمس)، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (الأرسيدي).
لماذا قدّم الأرسيدي مترشحا لرئاسة البرلمان؟
أوضح رئيس الأرسيدي، عثمان معزوز، أن ترشيح الحزب لرشيد حساني، يهدف إلى مواجهة الإجماع السائد داخل المجلس الشعبي الوطني، وإعطاء نبرة لـ”معارضة جديرة بالثقة، مسؤولة ووفية لتطلعات المواطنين”.
وأبرز معزوز في بيان له، أن الأرسيدي قدم مرشحا في مواجهة مرشحي ثنائي “الإسلاميين والمحافظين التابع للنظام”، على حدّ وصفه.
واعتبر رئيس الأرسيدي، أن هذا الترشيح، خطوة “سياسية قوية” وليست وليد حسابات ظرفية، بل رسالة تفيد بأن المعارضة في الديمقراطية لا تتخلى عن حقوقها ولا عن دورها.
وأضاف: “قبول الإجماع يعني تطبيع إقصاء التعددية، والتخلي عن تقديم بديل يعني الإيحاء بأنه لا يوجد سوى طريق واحد، وفكر واحد، وشرعية واحدة، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية يرفض هذا المنطق”.
نتيجة بدلالة رمزية
أبرز معزوز أن نتيجة الاقتراع، بصرف النظر عن دلالتها الرمزية، إلا أنها تكشف على حد قوله عن معطى سياسي هام.
وأفاد المتحدث بأن مترشح الأرسيدي حصل على أصوات تتجاوز أصوات المجموعة البرلمانية الوحيدة للتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.
وعلق معزوز آمالا على هذا الدعم القادم من توجهات سياسية أخرى ممثلة داخل المجلس، معتبرا أنه يعكس وجود تطلع إلى إحياء التعددية والقطيعة مع نزعات الاصطفاف الآلي.
ورجح السياسي ذاته، أن تفتح هذه التجربة المجال أمام تقاربات وتوافقات ظرفية ومبادرات مشتركة حول الدفاع عن الحريات، واحترام المؤسسات، والحفاظ على التوازنات الديمقراطية.
وهنا تعهد معزوز بحمل نواب حزبه معارضة قائمة على تقديم المقترحات والرقابة واليقظة مع الدفاع عن الحريات الفردية والجماعية، ودولة القانون، وفصل السلطات، والشفافية، والعدالة الاجتماعية، والمبادئ الديمقراطية التي تقوم عليها جمهورية حقيقية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين