قال الوزير الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي، أن الراحل حسين آيت أحمد، حُكم عليه بالإعدام بعد الاستقلال وهو مَدين لأصدقائه بالخارج الذين جنّبوه مصير العقيد شعباني.

وأوضح الإبراهيمي في مذكراته، التي نقلها موقع “الشروق أونلاين بخصوص الزعيم التاريخي الراحل حسين آيت أحمد: “التقيت آيت أحمد في القاهرة سنة 1953، هو رجل بقناعة مضاعفة، وطنيٌّ عنيد، تقرَّبت منه أكثر سنوات السجون الفرنسية، ويمكن أن أشهد أن لجنة التنسيق والتنفيذ قدّمت للخمسة مشروع أرضية الصومام، وكان آيت احمد الوحيد الذي وافق عليه.. غداة الاستقلال أقام معركة في مجلس الشعب من أجل دولة القانون والتعددية وانتخابات حرة فسُجن وحُكم عليه بالإعدام وهو مدين لأصدقائه بالخارج الذيم جنّبوه مصير شعباني.”

وفوق المصدر ذاته، خصص أحمد طالب جزءا من كتابه للحديث عن أحداث 2001 بمنطقة القبائل التي اعتبرها حصيلة تراكمات فشل تسيير الشأن العامّ، وغياب دولة الحريات والعدالة والقانون.

وقال إن نظام بوتفليقة فشل في تسيير الأزمة التي انفجرت في منطقة القبائل، وبدل البحث عن الأسباب راح بوتفليقة ونظامه يبحث عن المبررات التي علقها على شماعة المؤامرة الخارجية.

وتطرّق أحمد طالب، حسب موقع “الشروق أونلاين” إلى الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ قرار الترشح لرئاسيات 2004 واصفا إياه بـ”القرار الصعب” خاصة في ظلّ عملية انتخابية قواعد اللعبة فيها حُدِّدت مسبقا، ولكن الإبراهيمي يقرّ أنه ومن جهة أخرى “تساهم هذه المشاركة في الانتخابات في مثل هذه الظروف في إضفاء المصداقية أو حتى ضمان عملية شُنَّت من البداية إلى النهاية للسماح للرئيس المنتهية ولايته بأن يخلف نفسه من خلال الخداع والتزوير، لكن من جهة أخرى هل يُعقل الانسحاب أمام قوى الشر دون أن يمارس الشعب سلطته وحريته.”

وأضاف أنه طوال أشهر من الحملة كان بوتفليقة مرفقا بترسانة إعلامية ضخمة والكثير من الفلكور الذي يُظهر في النهاية أنه بدون برنامج واضح ولا استشراف للتغيير ولا انفتاح سياسي.