جرت العادة في الانتخابات الجزائرية، منذ بداية التعددية الحزبية، أن يعلن عن النتائج الأولية في اليوم التالي لعملية الاقتراع، لكن تشريعيات هذه المرة سيتأخر الإعلان إلى أربعة أو خمسة أيام، وفق ما صرح به رئيس السلطة الوطنية لتنظيم الانتخابات.

“لا تنتظروا إعلان النتائج غدا”.. قال محمد شرفي بعد إعلان النتائج الأولية لنسبة المشاركة في تشريعيات 2021، مرجعا سبب التأخر لنظام القائمة المفتوحة المعقد، الذي جاء به قانون الانتخابات الجديد.

من أجل “ضمان الشفافية والنزاهة للعملية الانتخابية” ينص قانون الانتخابات الجديد على اعتماد طريقة جديدة في فرز وحساب أصوات الناخبين، لكنها تتطلب وقتا أكثر للإعلان عن النتائج، وفق رئيس سلطة الانتخابات.

ومن بين أهم التدابير الجديدة المعتمدة خلال عملية الفرز هو إعداد محضر أولي يصادق عليه من طرف كامل أعضاء المكتب، بالإضافة إلى اعتماد مرحلتين في الفرز مراعاة للاقتراع النسبي في القوائم المفتوحة، الأولى تخص القوائم (تحديد القوائم الفائزة)، ثم الثانية، وهي إعادة النظر في كل ورقة انتخابية لاحتساب ما حصل عليه كل مرشح من نقاط وما منحه الناخبون”.

ونمط القائمة المفتوحة الذي اعتمد بالجزائر لأول مرة، يسمح للناخب بترتيب المترشحين للتشريعيات داخل القائمة الواحدة حسب رغبته، بخلاف المغلقة التي كانت تفرض عليه اختيار القائمة كما هي، وفق ترتيب الحزب دون إمكانية التصرف فيه.

أوضح مندوب السلطة الوطنية للانتخابات بولاية برج باجي مختار إلياس الذهبي أن المرحلة الأولى للفرز تخص القوائم، وأن المرحلة الثانية تتعلق بعدد المترشحين” فالمترشح الذي يفوز بأكبر عدد هو الذي يحظى بالمقعد البرلماني”.

وأضاف المتحدث ذاته في تصريحه للإذاعة الوطنية أن “من بين الإجراءات الجديدة كذلك في هذه التشريعيات إعداد المحضر الأول الذي يمضيه رئيس المكتب ونائب الرئيس والمساعد الأول والمساعد الثاني، وتسلم نسخ منه إلى مراقبي الأحزاب، في حين أن الوضع السابق كان يقضي أن يمضي محضر الفرز رئيس المكتب فقط”.

وخلال عملية فرز الأصوات يتم إقصاء القوائم الانتخابية التي لم تتحصل على نسبة 5 بالمائة من أصوات الناخبين.

وأوضح أستاذ القانون العام بجامعة الجزائر أحمد دخينيسة في تصريحه للإذاعة الوطنية أن “المشرفين على العملية الانتخابية يقومون قبل عملية الفرز بإخراج المعامل الانتخابي، والذي يتم الحصول عليه بقسمة عدد المصوتين على عدد المقاعد، وهناك تظهر المقاعد التي فازت، فيما يتم إقصاء القوائم التي لم تحصل على 5 بالمائة من أصوات الناخبين، أما داخل القائمة الواحدة يقومون بترتيب المترشحين حسب الأصوات”.

وفي حال تساوي مترشحين من نفس القائمة أوضح المتحدث ذاته، أن الأفضلية تؤول إلى من هو أصغر سنا، وإن كانا رجلا وامرأة تكون الأفضلية للمرأة ، وفي حالة التساوي بين مترشحين في قائمتين مختلفتين تعطى الأفضلية للأصغر سنا.

وأغلقت، مساء أمس السبت، مراكز تصويت التشريعيات المبكرة لاختيار 407 نائبا في المجلس الشعبي الوطني، بنسبة مشاركة عامة بلغت 30.20 بالمئة.