على هامش الزيارة الرسمية التي تُجريها رئيسة الهند إلى الجزائر، انطلقت، أمسية اليوم الإثنين، فعاليات المنتدى الاقتصادي الجزائري الهندي، الذي يحمل شعار “خطوة ثابتة نحو بناء تعاون اقتصادي مثمر”.
في كلمته الافتتاحية، أعرب وزيرة التجارة الطيب زيتوني عن تطلعاته لتعزيز العلاقات التجارية، مؤكداً أن هذه اللقاءات تشكل أرضية خصبة للتعاون الاقتصادي المستدام.
وأشار زيتوني في كلمته أن حجم التبادل التجاري بين الجزائر والهند قد شهد نمواً ملحوظاً، حيث بلغت قيمة المبادلات التجارية بين البلدين 1.9 مليار دولار أمريكي في 2023، مع توقعات بزيادة هذا الرقم في المستقبل القريب.
وأضاف الوزير أن الهند تعد تاسع أكبر شريك تجاري للجزائر، حيث سجلت الصادرات الجزائرية إلى الهند 780 مليون دولار خلال الأشهر الـ 7 الأولى من العام الحالي، في حين بلغت واردات الجزائر من الهند 610 ملايين دولار.
في السياق ذاته أكد الطيب زيتوني أن هذه الأرقام لا تعكس القدرات الكاملة للتعاون بين البلدين، مشيراً إلى أن الاتفاقيات التي ستُبرم في المنتدى ستسهم في رفع حجم المبادلات التجارية.
كما تطرق الوزير في كلمته إلى الإصلاحات الاقتصادية العميقة التي أقدمت عليها الجزائر مؤخرًا، والتي شملت تحديث قانون الاستثمار وقانون النقد والصرف، مشدداً على أن هذه الإصلاحات ساهمت في تسجيل أكثر من 9.684 مشروع استثماري بقيمة تفوق 30 مليار دولار.
وتطرق زيتوني أيضاً إلى مقومات موقع الجزائر الاستراتيجي الذي يُساهم في تعزيز المبادلات التجارية مع إفريقيا ودول الجوار، في ظل انخراط الجزائر بمنطقة التجارة الحرّة القارية الإفريقية التي تضم 54 دولة إفريقية، تتيحُ سوقًا لأزيد من 3.000 مليار دولار أمريكي.
مضيفاً أن الجزائر عضوا في منطقة التجارة الحرّة العربية الكبرى، التي تضمّ بدورها 22 بلدًا، إلى جانب اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الذي يضمّ بدوره 27 دولة.
للإشارة فقد شهد المنتدى حضورًا لافتًا من رجال الأعمال والمستثمرين الهنود الذين أبدوا اهتمامًا كبيرًا بالمشاركة في مشاريع متنوعة في قطاعات استراتيجية، كالطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين