استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية، مساء الأربعاء، حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لإسقاط مشروع قرار يطالب بـ”وقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار” في قطاع غزة، تلتزم به جميع الأطراف، بما في ذلك “إسرائيل” وحركة حماس.
وتضمّن مشروع القرار، الذي أعدّته الدول العشر غير الدائمة العضوية في المجلس، دعوة واضحة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين لدى حركة حماس وغيرها من الأطراف.
كما طالب المشروع بـالرفع الفوري وغير المشروط للقيود المفروضة على إدخال وتوزيع المساعدات الإنسانية في غزة، مشددًا على ضرورة تمكين المنظمات الأممية وشركائها الإنسانيين من إيصال المساعدات بشكل آمن وبدون عوائق إلى جميع أنحاء القطاع.
وأكد نص القرار ضرورة استعادة كافة الخدمات الأساسية وفقًا لما ينص عليه القانون الدولي الإنساني ومبادئ العمل الإنساني القائمة على “الإنسانية، والحياد، والنزاهة، والاستقلال”، إضافة إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وفي ديباجته، عبّر مشروع القرار عن قلق بالغ إزاء الوضع الإنساني الكارثي في غزة، لاسيما مع خطر المجاعة الذي أشار إليه تقرير “التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي”.
كما شدّد على ضرورة امتثال جميع الأطراف لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وأعرب عن تقدير مجلس الأمن لجهود الوساطة التي تبذلها كل من مصر وقطر والولايات المتحدة من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار.
وتجدر الإشارة إلى أن مجلس الأمن يتكوّن من 15 دولة، بينها خمس دول دائمة العضوية تتمتع بحق الفيتو وهي: الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، والمملكة المتحدة، إضافة إلى عشر دول غير دائمة العضوية يتم انتخابها لمدة عامين، وتشمل حاليًا: الجزائر، وباكستان، وبنما، وجمهورية كوريا، والدنمارك، وسلوفينيا، وسيراليون، والصومال، وغيانا، واليونان.
ويأتي استخدام الولايات المتحدة للفيتو في وقت يتصاعد فيه الغضب الدولي من الجرائم والانتهاكات المتواصلة في غزة، وسط دعوات متزايدة لوقف العدوان الإسرائيلي وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين المحاصرين.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين