في خطوة أثارت استنكارًا واسعًا، سلمت السلطات المغربية الشاب الفلسطيني نسيم خليبات (21 عامًا) إلى “إسرائيل”، التي تتهمه بالضلوع في تفجير عبوة ناسفة قرب مكاتب وزارة الصحة في الناصرة عام 2021.
وتُعد هذه العملية الأولى من نوعها، وفقًا لشرطة “إسرائيل”، التي أعلنت عن ذلك عبر منصتها على “X”، مؤكدة أن تسليم خليبات جاء نتيجة تعاون أمني دولي مكثف.
السلطات المغربية تُسلم نسيم كليبات، المشتبه به في وضع عبوة ناسفة قرب مكاتب وزارة الصحة في الناصرة عام 2021. وكان كليبات قد فرّ من الدولة في أذار مارس 2022، عقب تفجير العبوة التي تسببت بأضرار كبيرة.
تجدر الإشارة إلى أن عملية القبض وتسليم كليبات تُعد الأولى من نوعها لشرطة إسرائيل،…
— شرطة اسرائيل- israel police (@Israelpolice_Ar) December 17, 2024
خلفية القضية
بحسب الادعاءات الإسرائيلية، فإن خليبات شارك في وضع عبوة ناسفة أمام مكاتب وزارة الصحة في الناصرة في نوفمبر 2021، مما تسبب بأضرار كبيرة.
ورغم اعتقال شريكيه وتقديمهما للمحاكمة، تمكن خليبات من الفرار إلى المغرب في مارس 2022، قبل أن يتم توقيفه في جانفي 2023 بالعاصمة الرباط.
ورغم موافقة القضاء المغربي على طلب التسليم في جوان 2023، إلا أن السلطات المغربية امتنعت عن تنفيذ القرار لعدة أشهر، لتغير موقفها مؤخرًا، حيث وصل خليبات إلى “إسرائيل” ليُحتجز في إحدى زنازينها.
ووصفت شرطة “إسرائيل” العملية بأنها “إنجاز غير مسبوق”، مشيرة إلى أن القبض على خليبات وتسليمه تم بتعاون بين عدة جهات، من بينها شعبة الاستخبارات، والوحدة الجوية، ووحدة “يمار” الشمالية، إضافة إلى دعم الدائرة الدولية في النيابة العامة الإسرائيلية.
استنكار واسع من قرار المغرب
أثارت هذه الخطوة استنكارًا واسعًا في الأوساط الداعمة للقضية الفلسطينية، حيث وُصفت بأنها “خطوة مخزية” في إطار التطبيع الأمني مع إسرائيل.
وأشار مراقبون إلى أنها تأتي ضمن سلسلة من التحركات المغربية التي أثارت الجدل، مثل استقبال سفن محملة بالسلاح الإسرائيلي، واتهام مغاربة بالمشاركة في العمليات العسكرية ضد غزة.
ويُعد تسليم خليبات تطورًا لافتًا في العلاقات المغربية الإسرائيلية، التي شهدت تقاربًا متسارعًا في السنوات الأخيرة منذ التوقيع على اتفاقيات التطبيع برعاية أمريكية.
ويرى منتقدون أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا إضافيًا في تعميق التطبيع، على حساب دعم الحقوق الفلسطينية.
في المقابل، تستمر الدعوات الحقوقية والمجتمعية للمغرب بضرورة التراجع عن مثل هذه الخطوات، واحترام التزاماته تجاه القضية الفلسطينية، التي تُعد محورًا مركزيًا في الضمير العربي والإسلامي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين