تشهد منطقة الساحل الإفريقي توترا متصاعدا، نتيجة الانقلابات وتثبيت حكم العسكر دون انتخابات، إلى جانب تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية، ما ألقى بظلاله على الاستقرار والأمن في المنطقة برمتها.

في هذا السياق، أعلنت النيجر مقتل أحد الرعايا الهنود واختفاء اثنين آخرين في هجوم مسلح استهدف ورشة أشغال بمحطة كهربائية في منطقة دوسو القريبة من الحدود مع نيجيريا.

ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، فإن الهجوم وقع أثناء مرافقة وحدة من الجيش لعدد من العمال في موقع المشروع، على بعد 100 كيلومتر من العاصمة نيامي، وأسفر أيضا عن مقتل أحد الجنود.

وتعد المنطقة الغربية للنيجر التي وقع وقع بها الهجوم، من أخطر المناطق في البلاد، وتعرف نشاطا متزايدا للجماعات الإرهابية.

الهجوم ليس الأول من نوعه ضد مواطنين هنود، حيث سبق وأن اختُطف 5 فنيين هنود في أفريل الماضي، خلال كمين في منطقة قريبة من تيلابيري، وقتل فيه 12 جنديا نيجريا.

وعقب الهجوم الأخير، أكدت السفارة الهندية أنها على تواصل مع الشركة المشغّلة، وأسر الضحايا، لاسترجاع جثمان القتيل، وتكثيف الجهود للعثور على المختطفين في أسرع وقت ممكن.

وتشهد النيجر منذ مطلع العام الجاري سلسلة من الاعتداءات المماثلة التي استهدفت رعايا أجانب، كان أبرزها اختطاف نمساوية تبلغ من العمر 73 عاما في منطقة أغاديز.

مواجهات عسكرية ضارية في مالي

أعلنت حركة “تحرير الأزواد” في وقت سابق تنفيذ هجوم مشترك مع جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” الإرهابية، استهدف رتلا عسكريا للجيش المالي في الشمال، مؤكدة القضاء على جميع عناصره.

وأوضح بيان صادر عن الحركة، أن الرتل المنحدر من مدينة كيدال باتجاه أنفيس، كان يتكوّن من أربع آليات، من ضمنها مركبة مدرعة، وقد تم استهدافه من قبل مقاتلي الأزواد والعناصر المتحالفة معهم.

وأضافت الحركة أن عناصرها استولوا على تجهيزات الرتل بعد تصفيته بالكامل، فيما رد الجيش المالي بضربة جوية باستخدام طائرة مسيّرة، غير أنها أخطأت الهدف، وفقا لحركة الأزواد.

أيّ تأثير على الجزائر؟

تمتلك الجزائر حدودا مشتركة شاسعة مع النيجر ومالي، ما يثير التساؤلات حول إمكانية تأثير الانفلات الأمني في البلدين على أمن الجزائر.

في هذا الصدد، يرى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن الأزمات والانفلات الأمني في ليبيا ودول الساحل، لا تشكل أي تهديد بالنسبة للجزائر، مشيرا إلى أنها قد تشكل تهديدا على من يمارس الجيوسياسية.

وتابع: “الأوضاع في ليبيا ليست بالجديدة، ولكنها لم تشكل أي تهديد للجزائر”.

وأضاف: “وفي دول الساحل، طالما كان هنالك إرهابيون”.

وأشار الرئيس، خلال لقائه الإعلامي الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام، إلى أنه في حال طلبت دول الساحل المساعدة فسنقدمها لها، وإذا لم تفعل فنحن حدودنا محمية ولا يوجد أي مشكل.

وبخصوص التهديدات الإرهابية الممكنة، شدد الرئيس على أن “الجزائر هي أكبر مدرسة في مكافحة الإرهاب”.

وذكّر رئيس الجمهورية بما عاشته الجزائر إبان العشرية السوداء، مؤكدا تجربة الجزائر القوية في مجال محاربة الإرهاب.