والبلد يواجه أزمة وبائية تعمق القلق والارتباك، وجد محارب من أجل الغيب كان اشتغل سابقا مقاول في الجماعات التي تجر الدين من ذيله، يرفل حاليا في شوارع اسطنبول، -وجد- الوقت لينظر لعسكرة الحراك ويدعو إلى توازن القوة بين الشعب والدولة واجتهد ليوفر مبررات حمل السلاح والتدريب العسكري في الثكنات.
سيكولوجيا ثمة تفسير واحد لمثل هذا التفكير البليد والرجعي، كونه استمرار للتفكير من داخل عقل “الجماعات” الناسفة برغم الهدر الكبير الذي تسبب فيه مثل هذا التفكير للأمة والشعوب والضرر الذي ألحقه بالدين السمح، وهو أيضا قمة التأثر بنظريات القذافي، فشعار القذافي أن “الثروة والسلاح بيد الشعب”، وصاحبنا يقول بذلك ويعلن أن “الجيوش هو منظومة استعمارية”.
هذا بعض من كثير من الاستهتار المتجلي بمقتضيات الحالة الجزائرية وبالتحليل والتنظير، خاصة ممن يكتب على ظهر تعريفه أنه كاتب (وليس له كتاب) وباحث في الشؤون الاستراتيجية (وليس له بحث منشور) في أي شأن، سوى منشورات على فايسبوك.
المؤسف أن التواجد في مدينة جميلة وحيوية مثل إسطنبول (أو في أي مدينة متطورة في العالم) يفترض أن يدفع الجزائري، ذو نفس خيّرة متطلعة إلى جزائر قوية، إلى التدبر في عوامل الرفعة العلمية والاقتصادية فيها وفي تركيا بالأعم، لكن التفكير في صناعة الموت تسبق أحيانا في النفوس الميتة والعقول المخروقة أي تفكير في استنبات الفكر والقمح.








