صدر في العدد 76 من الجريدة الرسمية قرار وزاري مشترك بين وزارة السكن والعمران والمدينة ووزارة المالية، يحدد معايير إثبات حالة عدم بيع السكنات الترقوية العمومية (LPP)، وذلك تطبيقا لأحكام المادة 13 مكرر من المرسوم التنفيذي 14-203 المتعلق بشروط وكيفيات شراء هذا النوع من السكن.

ثلاث حالات رئيسية

حدد القرار ثلاث وضعيات أساسية يمكن من خلالها التأكيد على أن السكنات الترقوية العمومية لم تبع، وهي:

  1. عدم تناسب الأسعار مع السوق لمدة تفوق سنتين، حيث خلص القرار إلى أن ارتفاع أسعار بعض السكنات مقارنة بالأسعار المتداولة في نفس المناطق جعلها خارج قدرة الطلب الفعلي، وهو ما أدى إلى عدم بيعها لمدة تتجاوز السنتين.
  2. إنجاز المشاريع خارج النسيج العمراني، وذلك من خلال إنجاز سكنات ( LPP) في مناطق بعيدة عن التجهيزات والخدمات الأساسية، ما جعلها غير مرغوبة وظلت غير مباعة لنفس المدة، بسبب ضعف جاذبيتها وعدم توفر الشروط العمرانية الملائمة.
  3. انسحاب عدد من المكتتبين بعد عجزهم عن تحمل التكاليف، ورفضهم اللجوء إلى القروض البنكية، وهو ما أدى إلى بقاء بعض الوحدات شاغرة لأكثر من سنتين من تاريخ طرحها للبيع.

ويهدف القرار إلى معالجة الركود المسجل في تسويق هذه الصيغة السكنية، وفتح المجال أمام استرجاع السكنات غير المسوقة من أجل إعادة توجيهها نحو صيغ أخرى أو فئات مختلفة من المواطنين أو حتى مراجعة مواقعها وأسعارها بما يرفع من جاذبيتها وينعش السوق العقارية.

يجدر الإشارة إلى أن السكن الترقوي العمومي (LPP) هو صيغة سكنية في الجزائر تستفيد من دعم الدولة وموجهة للمواطنين الذين يقع دخلهم الشهري بين 6 و12 مرات الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون.

وللاستفادة منه، يجب ألا يمتلك المترشح أو زوجه أي عقار سكني أو أرض للبناء، كما يتم تمويل هذه السكنات عبر مساهمة شخصية وقرض بنكي، وتخضع لمواصفات تقنية خاصة.