أجلت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي المتخصص بسيدي أمحمد، اليوم الاثنين، النظر في ملف الفساد المعروف إعلاميا بـ”إيميتال” إلى غاية 16 فيفري 2026، خلال جلسة مخصصة لمواصلة المحاكمة التي تضم مجموعة من الشخصيات البارزة في السياسة والقطاع الاقتصادي.

ويتابع في هذه القضية عدة شخصيات، من بينها الوزير الأسبق للصناعة والإنتاج الصيدلاني علي عون ونجله، بالإضافة إلى رجل الأعمال المعروف بـ”نونو مانيطا”، ورؤساء سابقين لمؤسسات تابعة لمجمع “إيميتال”، مثل “فوندال” و”سيدار الحجار”، وفقا لما نقله موقع “ألترا الجزائر“.

كما يضم الملف الرئيس السابق للاتحادية الجزائرية لكرة القدم، شرف الدين عمارة، إضافة إلى المدير السابق لفندق الأوراسي ومسؤول بشركة سيارات تمثل علامة صينية في السوق الجزائرية وعدد آخر من المتهمين، حسب المصدر ذاته.

ويصنف ملف “إيميتال” ضمن قضايا الفساد الاقتصادي الثقيلة، نظرا لتشابكه مع عدة مؤسسات واستثمارات عامة.

كما تشمل الوقائع المشتبه بها فسادا وسوء تسيير مرتبطا بصفقات ومعاملات صناعية واستثمارية داخل المجمع العمومي للصناعات المعدنية والحديدية والصلبية.

وأظهرت التحقيقات عمليات تلاعب في صفقات بيع وشراء النفايات الحديدية وبقايا النحاس، إضافة إلى منح صفقات مخالفة للتشريع وتلقي مزايا غير مستحقة وتبديد المال العام، واستغلال النفوذ الوظيفي، وهي تهم منصوص عليها في قانون الوقاية من الفساد ومكافحته رقم 01/06.

وكان قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي قد أمر في جويلية 2024 بإجراء تحقيق تكميلي معمق بدلا من إحالة الملف مباشرة للمحاكمة، بعد ظهور قرائن تشير إلى تورط أطراف إضافية، وهو القرار الذي أيدته لاحقا غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء الجزائر.

ونتيجة لذلك، وضع الوزير الأسبق علي عون تحت إجراء الرقابة القضائية، إلى جانب عدد من المتهمين الآخرين.

كما أصدرت غرفة الاتهام في 19 نوفمبر 2024 حكما بعدم إطلاق سراح كل من نجل الوزير السابق، ورجل الأعمال “نونو مانيطا”، والمدير العام لمؤسسة “فوندال”، والرئيس المدير العام لمركب “سيدار الحجار”، مؤيدة بذلك قرارات قاضي التحقيق.

وأما شخصيات أخرى، مثل الرئيس الأسبق للاتحادية الجزائرية لكرة القدم والمدير السابق لفندق الأوراسي، فوضعت تحت إجراء الرقابة القضائية، بينما تم منع مغادرة التراب الوطني وسحب جواز السفر من المتهم المسؤول عن الشركة الصينية.

وكشفت التحقيقات أن بعض الصفقات المشبوهة أبرمت خارج الجزائر، بما في ذلك تنقل “نونو مانيطا” وعدد من المسؤولين إلى موريتانيا لحضور فعاليات الاتحاد العربي للتعدين والصلب، حيث تمت صفقات أثارت شبهات فساد واستغلال نفوذ.