أعلنت الجهات المختصة في دولة قطر، الأحد، الإيقاف المؤقت لحركة الملاحة الجوية في أجواء البلاد، وذلك ضمن مجموعة من التدابير الاحترازية الهادفة إلى ضمان سلامة المواطنين والمقيمين والزائرين، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وأوضحت وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي، أن هذا الإجراء جاء استنادًا إلى تقييم دقيق للمستجدات الإقليمية والدولية، وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين، بهدف اتخاذ ما يلزم من إجراءات استباقية لحماية الأرواح والممتلكات.

وأكدت الوزارة أن الجهات الرسمية تتابع الوضع بشكل مكثف وعلى مدار الساعة، مشيرةً إلى أن التحديثات والمعلومات ذات الصلة ستُنشر أولًا بأول عبر القنوات الرسمية، بما يضمن الشفافية ويطمئن الرأي العام.

كما جددت وزارة الخارجية تأكيدها أن أمن وسلامة جميع من يتواجد على أراضي دولة قطر تمثل أولوية قصوى لدى السلطات، مؤكدة أن الدولة لن تتوانى عن اتخاذ أي تدابير إضافية لازمة في هذا السياق.

وجاء القرار في وقت حساس، بعد أيام من تنفيذ الولايات المتحدة غارات جوية استهدفت منشآت نووية وعسكرية إيرانية، في تطور غير مسبوق ينذر باحتمال اندلاع مواجهة مفتوحة.

وأدانت طهران الهجمات، وهددت برد قوي، ما رفع منسوب القلق في المنطقة بشأن احتمال توجيه ضربات انتقامية قد تطال قواعد عسكرية أميركية في دول الخليج، من بينها قطر التي تستضيف واحدة من أكبر القواعد الأميركية في المنطقة، قاعدة “العديد الجوية”.

وأشارت تحليلات إلى أن قطر – التي تبنّت على مدار السنوات الماضية سياسة الحياد النشط والوساطة – تتعامل بحذر مع التصعيد المتسارع، وتسعى لتفادي أي تداعيات محتملة قد تؤثر على أمنها الداخلي أو على حركة الطيران المدني.