بعد صدور مرسوم رئاسي يفضي بإنهاء مهام رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات السابق، محمد شرفي، من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، “لأسباب صحية”، علمت منصة أوراس من مصادر داخل السلطة تعيين كريم خلفان رئيساً جديداً خلفا لشرفي.

وفي انتظار صدور المرسوم الرئاسي في الجريدة الرسمية الذي يرسم تولي كريم خلفان رسمياً رئاسة السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، نشرت الهئية في صفحتها على فيسبوك تهنئة بمناسبة حلول السنة الميلادية الجديدة لكريم خلفان معلنةً أنه الرئيس الجديد للسلطة المستقلة للانتخابات.

من يكون كريم خلفان؟

البروفيسور كريم خلفان أكاديمي جزائري متخصص في القانون الدولي.

وسبق له أن شغل منصب أستاذ في كلية الحقوق بجامعة مولود معمري في تيزي وزو.

و قاد فريقًا بحثيًا في “القانون الدولي والتطور التكنولوجي” ضمن مختبر LDNT بالجامعة UMMTO.

و من بين إسهاماته الأكاديمية، نشر خلفان دراسة حول “ضرورة مراجعة نظام الحصانة القضائية الجنائية لرؤساء الدول في القانون الدولي”.

و أشرف على إعداد كتاب “الحقوق الاقتصادية في إطار تحقيق التنمية المستدامة”، الذي ألّفه مجموعة من الباحثين الأكاديميين ضمن سلسلة “بيت القانون الدولية”.

و بالإضافة إلى مسيرته الأكاديمية، عمل على دراسة المقترحات المتعلقة بمسودة قانون الانتخابات، حيث تلقت اللجنة 48 مقترحًا من مختلف أطياف المجتمع.

وكما لعب خلفان دورًا محوريًا في لجنة الخبراء المكلفة بصياغة مقترحات تعديل دستور 2020.

وشغل كريم خلفان عضوية السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، إذ مثّل الكفاءات الجامعية في هذه الهيئة وكان مستشاراً لرئيس السلطة محمد شرفي.

ليُعين بعدها رئيسًا للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، مما يعكس الثقة الكبيرة في خبرته وكفاءته.

نهاية شرفي

وأوضح مرسوم رئاسي في 27 نوفمبر 2024، عن إنهاء مهام شرفي كرئيس للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بناءً على طلبه لأسباب صحية.

و تعرضت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لانتقادات شديدة بعد الانتخابات الرئاسية في سبتمبر 2024 بسبب “الخلط” في الأرقام والنسب الصادرة عنها.

و جاءت هذه الانتقادات حتى من المترشح الفائز، رغم أنها كانت في صالحه، مما طرح تساؤلات حول مصداقية الهيئة ورئيسها.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الانتقادات كانت سابقة في الممارسة الديمقراطية الجزائرية.

دور رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات

يتمثل دور رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الإشراف الكامل على سير الانتخابات في البلاد وضمان نزاهتها وشفافيتها.

ويتطلب هذا المنصب قدرة عالية على التنظيم والإدارة، بالإضافة إلى الاستقلالية التامة عن أي تأثيرات سياسية.

وتشمل مسؤوليات الرئيس إدارة العمليات الانتخابية في كافة الولايات لضمان إتمام الانتخابات بطريقة عادلة وموثوقة.