أسدل،اليوم الخميس، البرلمان بغرفتيه الستار على الدورة البرلمانية الحالية بعد أسبوع من تأجيلها، وسط الكثير من الغموض والتكتم عن الأسباب، وغياب شبه كلي لأعضائه.
وشهدت الجلسة الاختتامية الأولي بمجلس الأمة التطبيق الصارم لإجراءات الوقاية من فيروس كورونا “كوفيد 19″، ففرض المكلفون بالإعلام على الصحافيين الصعود للقاعات العلوية من أجل نقل كلمة رئيسه بالنيابة صالح قوجيل، فيما فُرض على المصورين الدخول بالتناوب للقاعة المحتضنة لجلسة الاختتام.
أما المجلس الشعبي الوطني فاكتفى بإلزامية ارتداء القناع الواقي فقط
الوقت غير مناسب
أجمع عدد من النواب الذين استقصت أوراس موقفهم أن الوقت الراهن غير مناسب لطرح مشروع مسودة الدستور للنقاش على النواب البرلمان بسبب ما تشهده البلاد من ارتفاع كبير في عدد الإصابات التي بلغت اليوم 460 إصابة جديدة.
وقال رئيس المجموعة البرلمانية لجبهة المستقبل الحاج بلغوثي “إن تأجيل المناقشة هو أنسب حل حاليا خاصة وسط ارتفاع عدد الوفيات”.
وشدد بلغوثي على ضرورة انخراط الجميع في مناقشة المسودة من أجل الوصول إلى دستور على المقاس الجزائري ويحمل طموحه .
وطالب المتحدث ذاته بصياعة دستور بعيد عن الشخصنة والأنانية لأن أجيال اليوم أصبحت واعية.
الدستور ليس أولوية
رجح النائب عن الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء لخضر بن خلاف أن يكون سبب عدم طرح الدستور للمناقشة بالمجلس الشعبي الوطني هو عدم جاهزية الوثيقة النهائية وتوسيع النقاش أكثر.
واعتبر بن خلاف أن المشكل الآن ليس في تمريره بل في مضمونه لأنه لا يستجيب لما ينتظره الشعب الجزائري، مؤكدا أنه ليس أولوية في الوقت الحالي لأن كورونا عصفت بالجزائريين.
ووصف النائب مسودة الدستور الحالية بأسوء من دساتير الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، مشددا على ضرورة توسيع النقاش.
وجدد النائب مطالبته بـ “حل البرلمان الحالي لأنه من بقايا العصابة التي كانت تحكم البلاد”، مشددا على ضرورة أن يمرر الدستور عن طريق برلمان جديد ينتخبه الشعب.
دورة استثنائية
وأوضح بن خلاف أن الدستور الحالي للبلاد يسمح باستدعاء البرلمان في عطلته النيابية من أجل مناقشة الدستور في دورة استثنائية تكون محدد التاريخ وفي جدول الأعمال لتمرير الدستور.
ومن جهته رئيس مجلس الأمة بالنيابة، صالح قوجيل، كشف أن الدستور سينزل إلى قبة البرلمان، شهر سبتمبر أو أكتوبر خلال افتتاح الدورة البرلمانية المقبل.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين