وجّه النائب البرلماني الطاهر بن علي مراسلة إلى وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، يدعوه فيها إلى تقليص الفترة الزمنية لتسجيل طلبات استيراد المواد الأولية ومعدات الإنتاج من مرة كل ستة أشهر إلى مرة كل ثلاثة أشهر.
وأوضح النائب بن علي في المراسلة أن “هذا التعديل سيساعد على مواكبة تقلبات السوق وتلبية احتياجاته المتغيرة، مما يساهم في تقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي”.
ودعا النائب إلى منح فرصة للمستثمرين الجدد وأصحاب السجلات الاقتصادية الحديثة، الذين لم يتمكنوا بعد من تسجيل طلبات استيراد الآلات والمعدات، مشيرًا إلى الجهود الكبيرة التي بذلوها لاستكمال الإجراءات الإدارية.
وطلب من وزارة التجارة الخارجية تشجيع الاستثمار عبر تسهيل إجراءات تسجيل طلبات الاستيراد وجعلها أكثر مرونة، مع تقديم البرنامج التقديري كل ثلاثة أشهر بدلًا من كل نصف سنة.
الإجراءات الحكومية
وزارة التجارة الخارجية، بتاريخ 2 جويلية الفارط، دعت جميع المتعاملين الاقتصاديين والمؤسسات المستوردة إلى إيداع برامجها التقديرية للسداسي الثاني من سنة 2025، بهدف إحكام الرقابة على العملة الصعبة وتنظيم حركة الواردات بما يتماشى مع الأولويات الاقتصادية الوطنية.
ويصبح من الإلزامي على كل متعامل اقتصادي تقديم برنامج تقديري مفصّل لعمليات الاستيراد خلال النصف الثاني من السنة، مع الحصول على موافقة الوزارة الوصية قبل إرساله إلى وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات للمصادقة النهائية.
ويُعد هذا البرنامج شرطًا مسبقًا لا يمكن تجاوزه قبل أي توطين بنكي أو فتح اعتماد مستندي لاستيراد السلع أو الخدمات، وتدخل الإجراءات حيز التنفيذ اعتبارًا من 1 جويلية 2025.
ردود الفعل على الإجراءات الجديدة
أثرت الإجراءات الأخيرة التي أقرتها وزارة التجارة الخارجية على السوق، وفق مراقبين، مما أثار قلق عدد معتبر من المتعاملين الاقتصاديين النشطين في مجال استيراد المواد الأولية ونصف المصنعة.
وأرسل الطاهر بن علي، في جويلية، مراسلة إلى الوزير الأول ينقل فيها انشغال هؤلاء المتعاملين من صعوباتهم في ظل الإجراءات الجديدة.
ووصف النائب بالمجلس الشعبي الوطني، عبد الوهاب يعقوبي، البرنامج التقديري للاستيراد بـ”الفوضى البيروقراطية” التي تهدد الأمن الاقتصادي، مؤكدًا في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك أن الجزائر تشهد ارتباكًا واسعًا في قطاع الاستيراد بسبب قرار مفاجئ وغياب التنسيق الإداري والرقمي بين الوزارات.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين