يعد شهر رمضان من الأشهر المقدسة عند المسلمين عبر مختلف أصقاع العالم، بحيث يتفرغون فيه للصوم والصلاة ومختلف أشكال العبادة تقربا من الله وطمعا في المغفرة.
ورمضان هو الشهر التاسع من بين الأشهر الهجرية، بعد شعبان، ويتبعه شوّال، وهو الشهر الذي بدأ فيه نزول القرآن الكريم، وفرض الله فيه الصوم على عباده.
ما أصل تسمية هذا الشهر الفضيل برمضان؟
يقول اللغويون إن كلمة رمضان مشتقة من رمض وتعني الشدة أو النار والحر، فالرّمض هو شدّة وقع الشمس على الرمل وغيره.
ويشير البعض إلى أن الرمض هو حرّ الحجارة من شدة حرّ الشمس، ويقال هو الحرّ. والرمضاء اسم للأرض شديد الحرارة.
لكن ما علاقة رمضان بالحرّ
يقال إن العرب عندما وضعوا أسماء الشهور قديما، سمّوها بالأَزمنة وأحوال الطقس التي تصاحبها آنذاك، فوافق بعضها موسم الندى والمطر فسموه ربيعًا، ووافق آخر أيام رَمَضِ الحرّ وشدّته، فسمّوه رمضان.
وقيل كذلك إن العرب كانوا يرمضون أسلحتهم في رمضان أي يدقونها، ويشحذونها بين الحجارة استعدادا للحرب في شوال قبل حلول الأشهر الحرم.
أما الباحث المصري فؤاد مرسي فيقول في كتابه “معجم رمضان” “إن اسم رمضان مشتق من الرمض وهو المطر يأتي قبل الخريف فيجد الأرض حارة محترقة”.
وتشير بعض الروايات بشأن تسمية رمضان، إلى أنه أُطلق عليه هذا الاسم لأن كلمة رمضاء لا تعني فقط الحر الشديد، بل أيضاً حرق الذنوب والمعاصي.
فمعروف في هذا الشهر الفضيل ترمض الذنوب، أي تحرق بالأعمال الصالحة، كما يربط آخرون كلمة “رمضاء” بروحانيات الشهر، إذ تزيد حرارة قلوب العباد خشية من ربها في هذا الشهر.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين