قالت مجلة لوبوان الفرنسية، إن السعيد بوتفليقة مستشار وشقيق الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، من المحتمل أن يتم استجوابه في قضية وزيرة البريد السابقة هدى فرعون والأخوين كونيناف.
وكانت وزيرة البريد وتكنولوجيات الإعلام السابقة المقربة من عائلة السعيد بوتفليقة هدى فرعون، قد تم إيداعها السجن المؤقت الأربعاء الماضي، رفقة وزيرة الصناعة جميلة تمازيرت بتهم تتعلق بالفساد.
وتكشف المجلة الفرنسية، أن قضية وزيرة البريد السابقة، التي كانت نافذة في عهد بوتفليقة، تتعلق بالعقد الذي حصلت عليه “موبيلينك” شركة الاتصال التابعة للمجموعة الصناعية للأخوين كونيناف المسجونين بتهمة الفساد، وقد تم الكشف عن العديد من المخالفات في العقد المبرم مع شركة الاتصالات الجزائرية الخاصة للأخوين كونيناف، مما تسبب في أضرار تقدرها المحاكم بثلاثة مليارات دينار.
وتضيف المجلة أن الإجراءات غير الدقيقة للوزيرة السابقة أثّرت بعمق على التطور في مجال التقنيات الجديدة، والدفع الإلكتروني والازدهار في القطاع بشكل عام في بلد متأخر جدًا من حيث “مسألة الإنترنت”.
وفِي شهر مارس الماضي، أشارت العديد من وسائل الإعلام الجزائرية إلى قيام الوزيرة بإغلاق مشروع مد الألياف الضوئية في المناطق الحدودية والصحراء بالبلاد، وكانت الوزيرة متورطة في عرقلة المشروع، بعد القضاء على الشركات التي فازت بعقد لصالح شركة الأخوين كونيناف المسجونين حاليا، والأسوأ من ذلك -حسب لوبوان- أن هذه الشركة لم تنفذ المشروع وتعاقدت سرا مع شركات خاصة أخرى، مما تسبب في خسائر بالمليارات.
وأوضحت مصادر إعلامية، أن امتداد شبكة الألياف الضوئية إلى هذه المناطق له طابع استراتيجي وأمني، لأنه يهدف إلى تأمين حدود الدولة.
وتابعت لوبوان التوضيح أنه تم حظر مشروع مهم آخر وهو الدفع بواسطة الهاتف المحمول، وحدث تغيير جذري في نهاية عام 2015، عندما أعطى البنك المركزي موافقته على خيار الدفع بواسطة الهاتف المحمول، إذ قامت الوزيرة بإقالة رئيس شركة “موبيليس” بحجة توقيع عقد مع شركة “أورانج” دون الرجوع إليها.
لكن مسؤولين سابقين لدى شركة موبيليس -تقول الوسيلة الفرنسية- أكدوا أن هدف الوزيرة من هذا القرار هو “منع إطلاق الدفع بواسطة الهاتف المحمول في الجزائر لحماية شركة “مونيتكس” الجديدة التي أنشأها الأخوان كونيناف ومشاريعها التابعة لـتطوير الخدمات المصرفية الإلكترونية مع مكتب البريد والبنوك العامة الأخرى.








