صعّدت الجزائر ضدّ فرنسا، بخصوص قضية الناشطة السياسية أميرة بوراوي، حيث استدعى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون السفير الجزائري لدى فرنسا للتشاور.

كما أدانت وزارة الخارجية الجزائرية بشدّة إقدام دبلوماسيين فرنسيين وموظفين في القنصلية الفرنسية ورجال أمن فرنسيين على “تهريب مواطنة جزائرية بطريقة غير شرعية”.

وفي الوقت الذي لم ترد فيه باريس بعد بطريقة رسمية على الخطوة الجزائرية، نشرت صحيفة “لوموند” المقرّبة من قصر الإليزيه مقالا، سلّطت فيه الضوء على القضية، مشيرة إلى عودة التوترات الدبلوماسية بين الجزائر وفرنسا.

وذكرت الصحيفة، أن أميرة بوراوي تمكنت من السفر نحو مدينة ليون الفرنسية بفضل تدخل الدبلوماسية الفرنسية التي “حصلت على تصريح من الرئيس التونسي قيس سعيد” للسماح لها بمغادرة الأراضي التونسية.

من جهتها، فضّلت تونس عدم تقديم أي ردّ أو تصريح بخصوص هذه القضية والتزمت الصمت.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد، قد أقال وزير خارجيته عثمان الجرندي تزامنا مع قضية ترحيل بوراوي إلى فرنسا بدلا من إجلائها نحو الجزائر.

وفي الوقت الذي لم يكشف فيه قصر قرطاج عن أسباب الإقالة، رجّح مراقبون أن يكون لها علاقة بقضية الناشطة السياسية ذاتها.

للإشارة، أجرى وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، رمطان لعمامرة، أمس مكالمة هاتفية مع نظيره نبيل عمار، بعد تعيينه خلفا للجرندي.

وأشاد رئيسا دبلوماسية البلدين بما تشهده علاقات الأخوة والتعاون بين الجزائر وتونس من تطور نوعي في ظل ما تحظى به من رعاية دائمة ودعم خاص من قبل الرئيس عبد المجيد تبون وأخيه الرئيس قيس سعيد، وجددا بهذه الفرصة عزمهما على مواصلة الجهود نحو تعزيز التنسيق السياسي والتكامل الاقتصادي بما يخدم مصالح البلدين ويدفع بأهدافهما المشتركة على الصعيدين الاقليمي والدولي.