اتّهمت مؤسّسة الأمير عبد القادر، آيت حمودة، بتزييف الوثيقة التي تفيد بمحاربة الأمير إلى جانب فرنسا.

وفي أول ردّ رسمي لها، على اتهامات نجل العقيد عميروش للأمير عبد القادر ببيع الجزائر، رجّحت المؤسسة أن يكون هو من كتب الوثيقة أو “أرسلت له من أسياده”.

وتساءلت المؤسّسة ذاتها، عن الوثيقة الأصلية التي من المفترض أن تكون باللغة الألمانية أو العربية، عكس الوثيقة التي قدّمها آيت حمودة المكتوبة باللغة الفرنسية.

وأكدت مؤسسة الأمير في هذا الصدد، أن “نصّ الرسالة المزيّفة ليس له أي ذكر في المراجع العربية الوطنية ولا في أرشيف الدولة الألمانية”.

ووصفت المؤسسة محتوى الوثيقة بالخطاب الهزلي الذي لا يمكن أن يصدر من عالم ربّاني مثل الأميرِ عبدِ القادرِ، قائلة الحُكمُ لِلعاقلِ في هذا الادّعاء.

وتجدر الإشارة إلى أن الوثيقة التي قدّمها آيت حمودة، تحتوي مضمون رسالة من زعيم ألمانيا حينها بسمارك، إلى الأمير عبد القادر طالبه فيها بمساعدة الألمان عسكرياً لانتزاع سلطة نابليون الثّالث على فرنسا عام 1870.

وجاء في الرسالة أيضا، ردّ الأمير المزعوم قائلا، إنّ الجيش الفرنسي أقوى جيشٍ في العالم، وأرفض انتهاز الفرصة، والرفع بوجه الفرنسيين، وأتمنى الهزيمة للألمان، وأن يصبح لون الجيش الفرنسي أحمرا من دماء الألمان، وأتمنى أن تفقد خيولنا العربية عرفها قبل وقوفها بوجه الإمبراطور نابليون الثّالث.

وتساءلت المؤسسة قائلة في هذا السياق، هل يعقل لجوء الألمان إلى طلب مساعدة الأمير وهي الّتي تفوقت على الفرنسيين بشكلٍ سلسٍ ويسير؟.

وللتذكير، فإن تصريحات النائب السابق حول مؤسس الدولة الجزائرية خلقت جدلا واسعا في الجزائر بعد اتهامه للأمير، ببيع الجزائر لفرنسا والتحالف معها واستفادة عائلته من امتيازات فرنسية إلى يومنا هذا.