أصدر حزب جبهة القوى الاشتراكية “الأفافاس”، الثلاثاء، بيانا بمناسبة إحياء الذكرى الثالثة للحراك الشعبي في الجزائر، الذي انطلقت شرارته الأولى في 22 فبراير 2019.
وقال “الأفافاس” إن “ثورة 22 فبراير” لم تكن مجرد ردة فعل لحظية بقدر ما كانت ظاهرة مفعمة بالمعاني الإنسانية ورافدة لأهداف سياسية سامية كانت نتاج عقود من نضال الشعب من أجل التحرر من الاحتلال وفك أغلال الاستبداد والتسلط.
وأوضح أن هذه الديناميكية بعثت الأمل في نفوس الجزائريين، وأحيت فرص تغيير منظومة الحكم “المتهالكة” بشكل جذري وسلمي.
وتأسف الحزب على ردة فعل السلطة، قائلا “للأسف لم تتماهى ردة فعل السلطة إلى مستوى عبقرية الشعب ولم تصل إجاباتها على تساؤلات الانتفاضة الشعبية إلى الحدود الدنيا لتطلعات الجزائريات والجزائريين وآمالهم.”
يحيي الجزائريون اليوم الذكرى الثالثة للحراك الشعبي الذي انطلقت شرارته الأولى في #22_فبراير 2019، وسط تساؤلات عن مساحات الحرية في البلاد.. إليك الفيديو pic.twitter.com/urTe3TWA0y
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) February 22, 2022
وأشار إلى أن السلطة استسلمت لردود فعلها التقليدية ولسياسة القوة والكل أمني لإدارة هذه المرحلة وفرض مقارباتها ورؤيتها دون الرجوع إلى قوى المجتمع الحية.
ونبه إلى أن الجزائر، اليوم، أمام مأزق ومرحلة دقيقة من تاريخها تتسم بالارتباك والضبابية و يطبعها إقصاء للسياسة وللحلول، مع تسجيل غياب مشروع وطني جامع وواضح المعالم.
فعلى الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، يرى الأفافاس أن “ما عدا ارتفاع أسعار المحروقات، فإن كل المؤشرات تنبئ بالخطر: هشاشة غير مسبوقة، غياب للرؤية الإستراتيجية والاستشراف، لجوءٌ متكرر لسياسة البريكولاج، تدهور القدرة الشرائية، تفاقم البطالة..”.
واستدرك الأفافاس “لم يفت الأوان بعد وما تزال الفرصة قائمة للشروع في مسار وطني جامع يصون الدولة الوطنية ويحمي مكوناتها ومقوماتها ويؤسس لعهد جديد، عهد دولة القانون والديمقراطية..”.
وجدد حزب جبهة القوى الاشتراكية مطالبه بإطلاق سراح كل معتقلي الرأي “المعتقلين تعسفا” وإلغاء كل المتابعات ضدهم والكف الفوري عن “التحرشات والتضييقات” التي تطال الفاعلين السياسيين والنقابيين والجمعويين والإعلاميين.
كما طالب برفع القيود عن الحريات الجماعية والفردية للمواطن الجزائري وإرساء أجواء من التهدئة والثقة بدل أجواء الشحن والتصعيد.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين