كشفت نيابة الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد أن حرائق الغابات التي مست ولايات عدة ارتكبت عمدا بغرض بث الرعب في أوساط السكان وخلق جو من انعدام الأمن.

والتمست النيابة الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد، القسم الوطني لمكافحة الجرائم الإرهابية والتخريبية، من نيابات الجمهورية المعنية بالتحقيقات المتعلقة بحرائق الغابات التخلي عن التحقيق في هذه القضايا التي تدخل ضمن اختصاص قسم مكافحة الجرائم الارهابية والتخريبية بمحكمة سيدي امحمد.

وأفاد بيان لقسم مكافحة الجرائم الإرهابية والتخريبية بنيابة الجمهورية لدى محكمة سيدي محمد، أن الحرائق التي مست ولايات على غرار سطيف وجيجل والطارف، ارتكبت عمدا.

وأوضح أنه بناء على التقارير الواردة من نيابات الجمهورية لهذه الجهات تبين أن هذه الحرائق ارتكبت بغرض بث الرعب في أوساط السكان وخلق جو من انعدام الأمن.

وجاء في البيان “وردت إخطارات من نيابات المحاكم المعنية، إلى قسم مكافحة الجرائم الإرهابية والتخريبية، تتعلق بتعرض غابات في جيجل وسطيف والطارف إلى الحرق العمدي.”

وأضاف البيان أن “هذه الإخطارات بينت أن هذه الحرائق، التي تدخل ضمن الأعمال التخريبية، قد أدت إلى وفاة عدّة ضحايا، وإلى أضرار مادية معتبرة.”

وخلفت حرائق الغابات التي مست بعض ولايات الوطن وفاة أكثر من 37 شخصا، حسب حصيلة لمصالح الحماية المدنية.

وكانت ولاية الطارف الأكثر تضررا من الحرائق التي نشبت بمناطق عدة بشرق البلاد بوفاة 36 شخصا ووقوع العديد من المصابين.

وفي 18 أوت الماضي، أعلنت وزارة العدل فتح تحقيقات قضائية ضد مجهولين حول حرائق الغابات للتأكد من مصدرها بعدما ارتفعت حصيلة ضحايا الحرائق.

وقالت الوزارة في بيان، إنه “على أثر الحرائق التي مست بعض ولايات الوطن التي أدت إلى وقوع العديد من الوفيات وإتلاف المساحات الغابية والبنايات، أمرت نيابات الجمهورية المختصة بفتح تحقيقات قضائية ضد مجهولين حول هذه الوقائع للتأكد من مصدرها إن كان إجراميا، وتحديد الفاعلين عند الاقتضاء قصد متابعتهم قضائيا بالصرامة التي تقتضيها خطورة هذه الأفعال وطبقا لقوانين الجمهورية”.