كشفت الولايات المتحدة، الأربعاء، النص الرسمي لمذكرة التفاهم الموقعة مع إيران بوساطة باكستانية، التي تفتح مساراً تفاوضياً يمتد 60 يوماً بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي تداعيات الحرب الأخيرة ويؤسس لترتيبات أمنية واقتصادية جديدة في المنطقة.
ونشرت شبكة “سي إن إن” الوثيقة المؤلفة من 14 بنداً تحت عنوان “مذكرة تفاهم إسلام آباد بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية”، مشيرة إلى أن التوقيع الرسمي عليها مقرر يوم الجمعة.
وتنص المذكرة على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية بين الطرفين وحلفائهما، بما يشمل الجبهات المرتبطة بالنزاع، مع التزام متبادل بعدم اللجوء إلى القوة مستقبلاً واحترام سيادة كل دولة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
كما تتضمن إعادة فتح الممرات البحرية وتأمين الملاحة التجارية في الخليج ومضيق هرمز، إلى جانب بدء إزالة الألغام والعوائق البحرية، وسحب القوات الأمريكية من محيط إيران خلال 30 يوماً من إبرام الاتفاق النهائي.
وفي الجانب الاقتصادي، تعهدت واشنطن، بالتعاون مع شركائها الإقليميين، بإعداد خطة لا تقل قيمتها عن 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران ودعم تنميتها الاقتصادية، مع العمل على رفع العقوبات المفروضة عليها وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه خلال المفاوضات.
وعلى الصعيد النووي، جددت إيران التزامها بعدم السعي إلى امتلاك أسلحة نووية، فيما اتفق الطرفان على معالجة ملف التخصيب ومخزون المواد النووية المخصبة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ضمن إطار تفاوضي يقود إلى اتفاق نهائي.
وتشمل التفاهمات أيضاً السماح بتصدير النفط الإيراني والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، فضلاً عن إنشاء آلية مشتركة لمراقبة تنفيذ بنود المذكرة وضمان الالتزام بالاتفاق المرتقب.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف الوثيقة بأنها “قوية للغاية”، مؤكداً أنها تتجاوز كونها مجرد إعلان سياسي، فيما تأتي المذكرة بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران وباكستان التوصل إلى تفاهم أولي لإنهاء الحرب التي اندلعت بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين