كشفت تعديلات جديدة على قانون الجمارك، أدرجت ضمن قانون المالية لسنة 2026، تغييرات في قطاعات حساسة على رأسها استيراد السيارات، حيث تم استبعاد سيارات الديزل، سواء جديدة أو مستعملة، من عمليات الاستيراد الخاصة بالجزائريين المقيمين بالخارج.

ووفقًا لنائب الجالية الجزائرية بالخارج، عبد الوهاب يعقوبي، فإن “عدداً كبيراً” من أفراد الجالية الذين اقتنوا سيارات ديزل ضمن نظام تغيير الإقامة” CCR” وجدوا أنفسهم في “وضعية معقدة” بعد المصادقة على قانون المالية 2026.

وقبل دخول قانون المالية حيز التنفيذ، كان بإمكان الجزائريين المقيمين بالخارج استيراد سيارات جديدة تعمل بالديزل أو البنزين ضمن إجراءات تغيير الإقامة.

وضعية معقدة بعد القانون الجديد

بموجب القانون الجديد، الذي دخل حيز التطبيق في 1 جانفي، تشمل عمليات الاستيراد في إطار CCR المركبات المستعملة التي يقل عمرها عن خمس سنوات، مع استبعاد مركبات الديزل بشكل نهائي.

وعليه، أصبح بإمكان الجزائريين المقيمين بالخارج الراغبين في العودة استيراد سيارات تعمل بالبنزين أو الكهرباء أو النظام الهجين (بنزين–كهرباء) فقط.

وفي هذا السياق، أعلن النائب يعقوبي أنه وجّه مراسلة رسمية إلى المدير العام للجمارك، طالبًا “منح رخصة استثنائية مؤقتة إلى غاية 30 جوان 2026 لتسوية الوضعية الجمركية لهؤلاء المواطنين”.

وأشار النائب إلى أن “عدداً كبيراً من المواطنين الذين اقتنوا سيارات ديزل ضمن CCR يعيشون وضعية معقدة بعد اعتماد القانون الجديد”.

مركبات عالقة في الموانئ أو في الطريق

أكد عضو المجلس الشعبي الوطني أن المبادرة لا تهدف إلى الالتفاف على القانون، بل إلى معالجة وضعية انتقالية غير عادلة طالت مواطنين تصرفوا بحسن نية وفق النصوص السارية آنذاك.

وأضاف أن الإشكالية جاءت بسبب غياب معلومات واضحة قبل نهاية 2025، وغموض قانوني بين نصوص سارية وأخرى معدلة، إضافة إلى وجود مركبات عالقة في الموانئ أو في طور الشحن.

وأكد أن الطلب المرفوع يستند إلى “احترام مبدأ الأمن القانوني ورفض التطبيق الرجعي للنصوص، وضمان المعاملة العادلة بين المواطنين، خاصة وأن التشريع الجمركي يسمح أصلاً باستيراد السيارات الجديدة دون تمييز على أساس نوع المحرك”.

وختم بالقول إن مسألة سيارات الديزل ليست نقاشًا تقنيًا فقط، بل تتعلق بالعدالة والثقة في القانون ومؤسسات الدولة، ومسؤولية تجاه الجالية التي التزمت بالقوانين وتصرفت وفق النصوص السابقة.

مبادرة ضمن إطار قانوني مضبوط

أشار النائب إلى أن المطلب المرفوع مقترح ضمن إطار قانوني مضبوط، مؤطر بشروط واضحة، ويحافظ على توجهات الدولة البيئية والمالية، دون تحميل المواطنين كلفة غموض تشريعي لم يكونوا سببًا فيه.

وتتعلق التعديلات التي مست قانون الجمارك بالمركبات المستوردة التي يقل عمرها عن خمس سنوات، والموجهة للمستفيدين من نظام تغيير الإقامة والسلك الدبلوماسي.

وأفادت المديرية العامة للجمارك، في منشور رسمي رقم 10\011\26، أن هذه الأحكام ستدخل حيز التنفيذ ابتداءً من 1 جانفي 2026.

وفيما يخص CCR، قيّدت التعليمة أنواع السيارات المستفيدة من الامتيازات الجمركية، محصورة في السيارات الكهربائية، أو العاملة بالبنزين، أو الهجينة، بسعة لا تتجاوز 1800 سم³.