كشفت الجمارك الجزائرية، حزمة تعديلات جديدة مست قانون الجمارك، أُدرجت ضمن قانون المالية لسنة 2026، مست قطاعات حساسة على رأسها استيراد المركبات.

وتتعلق التعديلات، على وجه الخصوص، بالمركبات المستوردة التي يقل عمرها عن خمس سنوات، والموجهة لفائدة المستفيدين من نظام تغيير الإقامة والسلك الدبلوماسي.

وأفاد منشور رسمي صادر عن المديرية العامة للجمارك، يحمل رقم 10\011\26 ، بأن هذه الأحكام الخاصة بالمركبات  المشار إليها ستدخل حيز التنفيذ ابتداء من الفاتح جانفي 2026.

ونقل موقع “الشروق أونلاين” مضمون التعليمة الموقعة من المدير العام للجمارك، اللواء عبد الحفيظ بخوش، والموجهة إلى المديرين الجهويين.

وتستثني التعليمة المركبات التي بلغت الموانئ الجزائرية قبل تاريخ سريان الأحكام الجديدة، مع إدراج تدابير موازية تخص تحويل العملة ومنع إرسال النقود عبر البريد.

ضبط الإيداع الجمركي وتعزيز الرقابة المالية

تفسّر التعليمة الأحكام المستحدثة في قانون المالية لسنة 2026، مقدمة قراءة تفصيلية للتعديلات التي طالت قانون الجمارك.

وتشمل التعديلات نظام الإيداع الجمركي والتصريح بالعملة ونظام تغيير الإقامة، إلى جانب إدراج مواد جديدة لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

وأعادت الجمارك ضبط أحكام المادة 74، بتكريس الوضع التلقائي للبضائع رهن الإيداع بعد انقضاء الآجال القانونية للمكوث في المخازن المؤقتة.

ويفرض النص تحويل البضائع آليًا إلى مناطق الإيداع القانونية، تحت مسؤولية مستغلي هذه المناطق، وفق أوامر يصدرها النظام المعلوماتي الجديد للجمارك.

وتلزم التعليمة مستغلي المخازن المؤقتة بتنفيذ عمليات التحويل فور صدور التعليمات، دون تأخير.

توسيع التصريح بالعملة وتشديد القيود

عدلت الجمارك المادة 198 مكرر الخاصة بالتصريح بالعملة، موسعة نطاقها ليشمل المعادن الثمينة والأحجار الكريمة.

وأدرج النص وسائل الدفع للحامل، والأوراق التجارية، والسندات القابلة للتداول أو التظهير ضمن العناصر الخاضعة للتصريح.

وحملت التعليمة المسافر مسؤولية التصريح، سواء كانت الأموال بحوزته الشخصية، أو ضمن أمتعته، أو داخل مركبته.

وشددت على منع إرسال وسائل الدفع والمعادن الثمينة عبر البريد أو الشحن السريع، مع اعتماد التصريح الإلكتروني كقاعدة عامة.

واعتبر النص كل مسافر يعبر نقاط المراقبة دون تصريح كأنه لا يحوز مبالغ خاضعة للتصريح.

توحيد سقف التصريح وتقييد تغيير الإقامة

كرّس قانون المالية لسنة 2026 توحيد الحد الأدنى الإلزامي للتصريح بالعملة في سقف ألف يورو أو ما يعادلها.

ويطبق هذا السقف على جميع المسافرين دون تمييز بين مقيم وغير مقيم، أو وطني وأجنبي.

ويوسّع الإلزام ليشمل المعادن الثمينة والأحجار الكريمة ووسائل الدفع الأخرى.

وفيما يخص تغيير الإقامة، قيّدت التعليمة أنواع المركبات المستفيدة من الامتيازات الجمركية.

وتحصر الاستفادة في السيارات السياحية الكهربائية أو العاملة بالبنزين أو الهجينة، بسعة لا تتجاوز 1800 سم³.

صلاحيات موسعة ومكافحة تبييض الأموال

استحدث القانون المادتين 198 مكرر 3 و198 مكرر 4، مانحًا مصالح الجمارك صلاحيات موسعة لطلب معلومات حول مصدر ووجهة الأموال.

وأقر إنشاء قواعد بيانات خاصة بالتصريحات، مع إلزامية تبادل المعلومات مع خلية معالجة الاستعلام المالي.

وأجاز النص الحجز المؤقت للمبالغ المشبوهة لمدة تصل إلى 30 يومًا، مع إخطار وكيل الجمهورية المختص.

وفتح المجال للطعن القضائي في قرارات الحجز، في إطار الضمانات القانونية.

و على صعيد آخر، ينظم القانون عمليات الاستيراد والتصدير المؤقت للمصوغات من الذهب والفضة والبلاتين لفائدة الحرفيين.

إعفاءات جبائية ودعم الطاقات المتجددة

يشترط النص الحصول على ترخيص مسبق من الإدارة الجبائية لكل عملية استيراد أو تصدير مؤقت للمصوغات.

ويمدد الإعفاءات الجبائية الخاصة باستيراد القهوة الخضراء والماشية الحية واللحوم الطازجة والمجمدة.

ويعفي أجهزة التحليل الكهربائي الموجهة لإنتاج الهيدروجين من الحقوق الجمركية.

ويخّفض الرسوم على سخانات المياه الشمسية، دعمًا لتوجهات الطاقات المتجددة.

واختتم المنشور بإعفاء المركبات المخصصة لنقل عشرة ركاب أو أكثر من مختلف الرسوم، في حدود 10 آلاف وحدة، ابتداء من أول أكتوبر 2025 بشرط شريطة ترخيص مسبق من وزارة الصناعة.