تستعد الولايات المتحدة الأمريكية لإطلاق مشاريع للتعاون مع الجزائر في المجال الثقافي، وحماية التراث.

وكشفت وزيرة الثقافة والفنون، وفاء شعلال، اليوم الاثنين، أن هذه المشاريع تتمثل في تأمين المواقع الثقافية الجزائرية وحماية التراث الثقافي بالمغرب العربي، واقتناء معدات خاصة بتأمين المواقع المصنفة في التراث العالمي.

بالإضافة إلى مشروع إنشاء استراتيجية عالمية لجرد الوثائق والمجموعات المتواجدة في المتاحف والمكتبات الجزائرية وتوثيقها ورقمنتها بالتعاون مع المكتبة الرقمية الأمريكية للشرق الأوسط، ومشروع تنفيذ برنامج البحوث والدراسات والأعمال لترميم ضريح إمدغاسن بإشراف الصندوق العالمي للآثار.

وجاء ذلك خلال إشراف الوزيرة رفقة مساعد وزير الشؤون الخارجية الأمريكي المكلف بشؤون الشرق الأوسط، “جوي هو”، على إطلاق مشروع ترميم الفسيفساء المتواجدة بالمتحف الوطني العمومي للآثار والفنون الإسلامية.

ونوّهت شعلال بمستوى العلاقات الثقافية المميزة بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية.

وأبرزت المسؤولة ذاتها سعي الحكومة الجزائرية إلى التنسيق الدائم مع واشنطن وتبادل المعلومات التي تخصّ حماية الممتلكات الثقافية للبلدين.

وأكدت وفاء شعلال أن هذا المشروع يُشكّل فرصةً لتدريب مجموعة من المحافظين والمختصين الجزائريين، تنفيذًا لأهداف مذكرة التفاهم الموقعة بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية في 15 أوت 2019 بواشنطن، والمتعلقة بفرض قيود استيراد وتصدير ونقل الممتلكات الثقافية بطرق غير شرعية.

من جانبه، أكد مساعد وزير الشؤون الخارجية الأمريكي المكلف بشؤون الشرق الأوسط،  أن مشروع ترميم قطعتين كبيرتين من الفسيفساء الرومانية وتدريب الخبراء الجزائريين على كيفية إصلاحها، يرمي إلى الحفاظ على هذه الأعمال الفنية لكي تستمر علامات الحضارة الإنسانية القديمة في الصمود أمام اختبار الزمن.

وأضاف المسؤول الأمريكي أن المشروع سيُمكّن الخبراء الجزائريين من استخدام التقنيات المستعملة في ترميم فسيفساء في جميع أنحاء هذا البلد الشاسع والتاريخي.