أكدت مصادر متطابقة، تعرض ما لا يقل عن عشر سفن من أسطول الصمود العالمي المتجه نحو غزة فجر الأربعاء لهجمات نفذتها طائرات مسيّرة، سُمعت على إثرها أصوات انفجارات قبالة السواحل اليونانية جنوب جزيرة كريت، بينما لم تُسجّل خسائر بشرية مؤكدة.
وبحسب بيان للأسطول، فإن عدداً من المسيّرات أسقطت أجساماً مجهولة قرب القوارب، بالتوازي مع تشويش كبير على الاتصالات.
وجاء في البيان: “نشهد هذه العمليات النفسية بشكل مباشر، لكننا لن نسمح بترهيبنا أو عرقلة مهمتنا الإنسانية”.
ونقلت تقارير إعلامية عن الناشطة الألمانية في مجال حقوق الإنسان ياسمين أكار أنّ خمسة من قوارب الأسطول تعرّضت للاستهداف، مؤكدة أنّ المشاركين لا يشكّلون أي تهديد أمني وأن السفن تحمل مساعدات إنسانية فقط إلى غزة.
وفق شهادة النائب الجزائري يوسف عجيسة رصد تحليق مسيّرات فوق سفينة “ألما”، وهي الأكبر في الأسطول والمكلفة بتزويد القوارب الأخرى بالوقود والمؤونة، بينما شوهد مسيّرات تحوم فوق “دير ياسين” الجزائرية بقيادة الناشط مروان بن قطاية.
وتزامن الهجوم مع حملة دعائية من وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي التي اتهمت مروان بن قطاية الجزائري ووائل نوار (تونسي) وهما من الناطقين باسم الأسطول بالارتباط بحركة حماس، مستندة إلى صور جمعتهم مع يوسف حمدان، الذي وصفته بأنه “رئيس حماس في شمال إفريقيا”. ، في محاولة لتبرير الاستهداف.
كما تعرّضت سفينتا “يولارا” و”أوهوايلا” لمقذوفات قابلة للاشتعال، إحداها قنبلة دخانية والأخرى سقطت في البحر بعد ارتطامها بحاجز السفينة.
The moment the Sumud Flotilla was attacked on international waters by Israeli drones. pic.twitter.com/RDD023HJ5d
— Eye on Palestine (@EyeonPalestine) September 24, 2025
ووفق النائب عجيسة، المتواجد على متن السفينة “آسيا”، فقد سُمع دوي انفجارين يعتقد أنهما قنبلتا صوت، دون أن تُسجَّل إصابات.
وأوضح أنّ قيادة الأسطول فعّلت بروتوكول الطوارئ على جميع القوارب، مضيفاً أنّ محاولات التشويش والترهيب “لن تثنينا عن المضي في إيصال المساعدات الإنسانية”.
ويُشار إلى أنّ سفينة ” ألما” كانت قد تعرّضت في وقت سابق لهجوم أثناء رسوها في ميناء سيدي بوسعيد التونسي، حيث أعلنت السلطات التونسية آنذاك أن “جهات مجهولة” تقف وراء الاعتداء.
وانطلق الأسطول يوم 31 أوت من ميناء برشلونة، ويضم أكثر من خمسين سفينة تمثل منظمات وهيئات دولية وإقليمية، منها اتحاد أسطول الحرية، حركة غزة العالمية، أسطول الصمود المغاربي، ومنظمة صمود نوسانتارا الماليزية.
ورغم سوء الأحوال الجوية والاعتداءات المتكررة، يواصل النشطاء الإبحار متحدّين الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على غزة.
وتحذر مصادر حقوقية من أن استمرار الاعتداءات في المياه الدولية قد يعرّض المشاركين لمزيد من المخاطر، في ظل غياب أي رادع لانتهاكات الاحتلال التي تستهدف السيادة والأرواح على حد سواء.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين