أثارت التصريحات التي أطلقها نجل العقيد عميروش، نور الدين آيت حمودة، تجاه الأمير عبد القادر جدلا واسعا وسط الجزائريين.
واتهم آيت حمودة في تصريحات تلفزيونية، الأمير عبد القادر مؤسس الدولة الجزائرية، ببيع الجزائر لفرنسا من خلال إمضاء معاهدة التافنة.
وخلفت تصريحات نجل العقيد عميروش ردود فعل واسعة منددة بالتهم “الخطيرة” التي وجهها لأحد رموز الدولة الجزائرية الأمير عبد القادر.
وكتب صلاح الدين مقري، نجل رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري: ” بسبب المساس بعبان رمضان أحد رموز الثورة، تم حبس رابح ظريف. آيت حمودة يتجاوز “المساس” والانتقاد الى تخوين صاحب المكانة الأكبر وصاحب الرمزية الأعلى في تاريخ الجهاد الجزائري ضد الاحتلال وفي تاريخ الدولة الجزائرية الحديثة يادرا واش رايح يقول القضاء”.
ورد مصطفى فرحات على النائب السابق بالبرلمان قائلا إنه “لم يسئ للأمير عبد القادر، لأنه عندما كان يكشف ما ظنه “حقائق” مدعومة بالوثائق.. وأصدر أحكاما تشكك في وطنية الأمير ونزاهته ورجولته.. كان يكشف جهله “المُذهل” بالتاريخ، يفضحه في ذلك عقله “القاصر” عن تحليل المُعطيات واستنتاج الأحكام.”
ووصف الصحافي محمد سيدمو تصريحات آيت حمودة بـ”الوقاحة” قائلا: “وصلت الوقاحة بنور الدين آيت حمودة، في حوار مجاملة على قناة الحياة، حد المطالبة بإخراج جثمان الأمير عبد القادر من مقبرة العالية! كلام مقرف وعنيف، من شخص ينتحل صفة المؤرخ، في حق رمز وطني يتفق الجزائريون على أنه مؤسس دولتهم الحديثة وزارع بذرة المقاومة ضد المستعمر التي أثمرت بعد أكثر من قرن الاستقلال”.
وليست هذه المرة الأولى التي يدلي فيها نجل العقيد عميروش بتصريحات مثيرة للجدل، حيث سبق لآيت حمودة أن اتهم العلامة ومؤسس جمعية العلماء المسلمين عبد الحميد ابن باديس بتحريف بيان أول نوفمبر 1954، عبر إضافة البسملة إلى البيان.
وأثارت تصريحاته جدلا واسعا وسط الجزائريين، كما قوبل بالسخرية واتهم بـ”الغباء” باعتبار أن العلامة ابن باديس توفي في 1940 أي قبل صدور بيان أول نوفمبر 1954.
وقبلها هاجم الإسلاميين واصفا إياهم بالإرهابيين، خلال مداخلة له بجلسة في البرلمان، مخاطبا إياهم بـ”اسكتوا يا الإرهاب”.
جاء ذلك في معرض دفاعه عن وزير التربية الوطنية السابقة نورية بن غبريط في قضية منع الصلاة بالمدارس التي أثارت كثيرا من الجدل داخل المجتمع الجزائري.
ووجه البرلماني السابق اتهامات خطيرة للرئيس الجزائري الأسبق هواري بومدين تتعلق بإخفاء جثة قائد الولاية التاريخية الثالثة، الشهيد العقيد عميروش.
كما عبّر في كثير من المرات عن رفضه وصف الجزائر بالدولة العربية، قائلا إن “الجزائر ليست دولة عربية، الجزائر جزائرية”، والقول غير ذلك يعتبر تزويرا للتاريخ.








