في ردّ رسمي على انشغالات المواطنين بشأن أزمة اقتناء السيارات الجديدة، جدّد وزير الصناعة سيفي غريب، الذي يشغل منذ الخميس الماضي مهام الوزير الأول بالنيابة، تأكيده على التزامات الوكلاء القانونيّة تجاه المواطنين، خاصة فيما يتعلق بتسليم المركبات في الآجال المحددة أو إرجاع الأموال وتعويض الزبائن في حال الإخلال بتلك الالتزامات.

تسليم المركبات

وبحسب ما ورد في ردّ الوزير على سؤال كتابي للنائب البرلماني حسين حبشي، الذي اطّلعت عليه منصة أوراس، فإن الإطار القانوني المنظم لهذا النشاط، والمتمثل في المرسوم التنفيذي رقم 22-383 المؤرخ في 17 نوفمبر 2022، يحدد بوضوح الشروط والضوابط الخاصة بطلبية المركبات الجديدة.

كما أشار الوزير في رده، إلى المادة 19 من دفتر الشروط المرفق بالمرسوم تنص على أن مدة تسليم المركبة لا يجب أن تتجاوز 45 يوما من تاريخ تقديم الطلب، إلا في حال وجود اتفاق مكتوب بين الزبون والوكيل لتمديد هذا الأجل.

وأما في حالة الدفع الكامل لسعر المركبة مسبقًا، فإن القانون يُلزم الوكيل المعتمد بتسليم السيارة في غضون 7 أيام فقط.

حماية المستهلك

وفي ظل تصاعد الشكاوى من مواطنين دفعوا مبالغ مالية مقابل سيارات لم تُسلّم بعد، كشف الوزير منصة إلكترونية خصصتها الوزارة لتلقي العرائض ومتابعة ملفات التجاوزات المرتكبة من طرف بعض الوكلاء، خصوصا تلك المتعلقة بـ تحصيل أموال مقابل مركبات غير متوفرة في السوق.

وأشار إلى أن هذه المنصة أتاحت للوزارة إجراء رقابة صارمة، نتج عنها توجيه إعذارات رسمية إلى الوكلاء المخالفين، وإلزامهم بإرجاع الأموال المستلمة، إلى جانب تعويض الزبائن بنسبة 10% من قيمة المبالغ المدفوعة، طبقًا لأحكام دفتر الشروط نفسه.

وأكد سيفي غريب أن الوزارة تولي أهمية بالغة لحماية حقوق المستهلكين، وأنها تراقب مدى التزام الوكلاء بالإطار القانوني والشفافية في تعاملاتهم مع المواطنين.

وفي سياق متصل، حثّت وزارة الصناعة المواطنين على الاطلاع بدقة على حقوقهم القانونية، خاصة تلك المتعلقة بتقديم وتسلم الطلبيات، تفاديًا لأي إشكاليات قانونية أو حالات تحايل قد يتعرض لها المستهلكون، مؤكدًة أن الوعي بالقوانين الناظمة يعد خطوة أولى وأساسية لحماية الحقوق.

تكرار المساءلة

وكان وزير الصناعة سيفي غريب قد تلقى سؤالًا مماثلًا في شهر جويلية 2025 من نائب برلماني آخر، يتعلق بنفس الموضوع حول تأخر طلبيات تسليم السيارات.

وتناولت المساءلة البرلمانية حالات لمواطنين وقعوا على عقود تقضي بدفع 10% من ثمن السيارة مقابل استلامها في أجل لا يتعدى 120 يومًا، لكنهم لم يتلقوا سياراتهم، وتلقوا لاحقًا مقترحات بعقود جديدة مفتوحة الأجل أو استرداد أموالهم بعد 10 أشهر من الانتظار.

وكشف الوزير في رده وجود تجاوزات من بعض الوكلاء الذين يسعون لتحصيل تسبيقات مقابل مركبات غير متوفرة فعليًا، مؤكدا أن الوزارة أرسلت إعذارات فورية لهؤلاء، في إطار تطبيق صارم للنصوص القانونية، لحماية المستهلكين.