كشف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي تسجيل حصيلة وطنية “معتبرة” في مجال السلامة والصحة المهنية، تمثلت في تنفيذ أكثر من 269 ألف تدخل رقابي عبر مختلف القطاعات.

وأوضح الوزير أن الجهود الميدانية شملت كذلك إجراء نحو 5 آلاف تحقيق في حوادث العمل والأمراض المهنية، إلى جانب إصدار ما يزيد عن 135 ألف توصية تقنية وقائية، وإعداد 303 دراسة ومخطط تقني يهدف إلى تحسين شروط العمل والحد من المخاطر المهنية.

وفي سياق دعم الصحة المهنية، أشار المسؤول ذاته إلى استفادة أكثر من 24 ألف عامل من برامج التكوين والتحسيس، التي تستهدف نشر ثقافة الوقاية داخل المؤسسات، في حين تم إجراء أكثر من 87 ألف فحص طبي وقائي في إطار طب العمل.

وأكد الوزير أن هذه النتائج تأتي في إطار العناية الخاصة التي يوليها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لمسألة صحة ورفاهية العامل، باعتبارها أولوية وطنية وركيزة أساسية ضمن السياسات العمومية، تقوم على ضمان بيئة عمل آمنة تحفظ الكرامة الإنسانية وتصون الصحة الجسدية والنفسية للعمال.

وخلال إشرافه على فعاليات اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل، في طبعته 22، التي جاءت هذه السنة تحت شعار “لنحرص على أن تكون بيئة العمل سليمة من الجانب النفسي والاجتماعي”، كشف الوزير اختيار الجزائر ضمن ثماني دول للمشاركة في اجتماع خبراء بجنيف.

ويهدف هذا الاجتماع، المنظم من طرف منظمة العمل الدولية، إلى مناقشة قضايا السلامة المهنية في ظل التغيرات المناخية والظواهر الجوية القصوى.

وفي هذا السياق، أبرز الوزير أن الجزائر أرست منظومة قانونية متكاملة تستند إلى الدستور، تكرس حماية العامل وضمان سلامته داخل بيئة العمل، من خلال نصوص تشريعية تلزم المؤسسات بتوفير شروط عمل آمنة تشمل الجوانب الجسدية والنفسية والاجتماعية.

وشدد على أن التوجه الحالي يقوم على الانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الحوادث إلى مقاربة وقائية شاملة، ترتكز على التوعية والتكوين والتشخيص المبكر، بما يعزز استدامة بيئة العمل ويحسن الإنتاجية.