حمّل الملك فيليبي السادس، ملك إسبانيا، الوزير الأول نذير العرباوي، رسالة تحية وتقدير موجّهة إلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وجرى ذلك خلال استقبال خصّ به الملك الإسباني رؤساء الدول والحكومات والوفود المشاركة، عشية انطلاق مؤتمر الأمم المتحدة الرابع لتمويل التنمية.
ومثّل العرباوي الجزائر في هذا الحدث الدولي الكبير، بصفته ممثلاً لرئيس الجمهورية، رفقة وزير المالية عبد الكريم بوالزرد.
وشارك الوفد الجزائري في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الذي انطلقت أشغاله اليوم الاثنين بمدينة إشبيلية الإسبانية.
اعتماد وثيقة “التزام إشبيلية”
وشهدت الجلسة اعتماد وثيقة “التزام إشبيلية”، وهي خطة عمل طموحة تهدف لتعبئة الموارد المالية من مختلف المصادر.
وتتضمن الوثيقة إجراءات لتقوية التمويل المحلي، ودعم المساعدات الإنمائية، وتشجيع مساهمة القطاع الخاص.
كما دعت إلى اتخاذ تدابير دولية ملموسة لتخفيف أعباء الديون على البلدان النامية.
ويُعقد المؤتمر من 30 جوان إلى 3 جويلية 2025، بمشاركة واسعة من الفاعلين في مجالات الاقتصاد والتنمية.
ويناقش المشاركون سبل تنفيذ برنامج عمل أديس أبابا، بما يعزز أجندة التنمية المستدامة 2030.
ويسعى المؤتمر إلى إيجاد حلول جماعية لرأب الفجوة التمويلية وتعزيز النمو الشامل.
ويمثل المؤتمر فرصة لتشخيص اختلالات النظام المالي العالمي، التي تعرقل مسار التنمية في الدول العربية.
العلاقات الجزائرية الإسبانية
الجدير بالذكر أن العلاقات الجزائرية الإسبانية شهدت خلال الأشهر الأخيرة بوادر انفراج وعودة تدريجية للدفء السياسي والدبلوماسي.
وسجّلت هذه الديناميكية بعد زيارة رسمية أجراها وزير الداخلية إبراهيم مراد إلى مملكة إسبانيا في فيفري الماضي.
كما التقى وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بجوهانزبورغ، على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين.
وجاءت هذه التحركات بعد أزمة دبلوماسية منذ مارس 2022، إثر إعلان رئيس الحكومة الإسبانية دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي بالصحراء الغربية.
وأثار تغيير الموقف الإسباني المفاجئ استياءً جزائريًا رسميًا، خاصة أنه تم دون العودة إلى البرلمان.
وانعكست الأزمة بشكل مباشر على العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين خلال الفترة الماضية.


