أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الثلاثاء، رفضه القاطع لأي مخططات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، مشدداً على أن هذا الموقف يمثل الإجماع العربي.
جاء ذلك خلال لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في أول لقاء يجمع الأخير بزعيم عربي منذ توليه منصبه في 20 جانفي الماضي.
وفي سلسلة منشورات على حسابه الرسمي بمنصة “إكس”، أوضح الملك عبد الله أنه أجرى مباحثات “بناءة” مع الرئيس ترامب، حيث ناقشا الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة، وأهميتها في تعزيز الاستقرار والسلام والأمن المشترك في المنطقة.
رفض التهجير وأولوية إعمار غزة
وشدّد ملك الأردن على أن “مصلحة الأردن واستقراره وحمايته فوق كل اعتبار”، مجدداً التأكيد على موقف بلاده الرافض لتهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية، باعتباره موقفاً عربياً موحداً.
كما طالب بضرورة إعطاء الأولوية لإعادة إعمار غزة دون المساس بأهلها، وضرورة التعامل مع الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في القطاع.
يأتي هذا الموقف عقب تصريحات لترامب، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 4 فبراي الجاري، أعلن فيها نية الولايات المتحدة العمل على تهجير الفلسطينيين من غزة إلى دول أخرى، من بينها مصر والأردن، وهو ما قوبل برفض فلسطيني وعربي ودولي واسع، مقابل إشادة كبيرة في الأوساط السياسية الإسرائيلية.
التأكيد على حل الدولتين
وفي سياق الحديث عن مستقبل القضية الفلسطينية، شدد الملك عبد الله على أن “السلام العادل القائم على أساس حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة”، مؤكداً أن تحقيق هذا الهدف يتطلب دوراً قيادياً فاعلاً من الولايات المتحدة.
كما وصف الملك ترامب بـ”رجل السلام”، مشيراً إلى دوره المحوري في التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، معرباً عن أمله في استمرار الجهود الأمريكية والدولية لتثبيت التهدئة وضمان استقرار الأوضاع.
التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية
وحذّر العاهل الأردني من خطورة التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، مؤكداً أن أي تدهور في الأوضاع هناك ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها.
كما شدد على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لمنع تفاقم الأوضاع، مشيراً إلى استمرار العمل مع الشركاء الدوليين لتحقيق “السلام العادل والشامل” في الشرق الأوسط.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين