ابتداءً من 1 جوان الجاري، دخل قرار منع إشعال النار داخل المساحات الغابية أو بالقرب منها حيز التنفيذ في جميع ولايات الجزائر، في إطار إجراءات ردعية صارمة تهدف إلى وقف نزيف حرائق الغابات التي فتكت بأرواح العشرات خلال السنوات الأخيرة.
وأكد النائب العام المساعد لدى مجلس قضاء الجزائر، محمد كمال تويجيني، خلال استضافته على الإذاعة الوطنية أن القرار يستند إلى القانون الجديد رقم 23-21 الذي يُصنّف الاعتداء على الثروة الغابية كجريمة خطيرة.
وأبرز المتحدث أن القانون الجديد يحمل طابعا ردعيا صارما وغير مسبوق، حيث تحولت العقوبات من غرامات مالية إلى أحكام بالسجن تبدأ بـ 3 سنوات وتصل إلى السجن المؤبد، بل حتى الإعدام في بعض الحالات التي تهدد الأرواح أو تتسبب في كوارث إنسانية وبيئية.
وأفاد النائب العام تويجيني أن هذه القرارات جاءت نتيجة ارتفاع حرائق الغابات خلال السنوات الأخيرة، والتي ألحقت خسائر مادية فادحة وأودت بحياة عشرات الضحايا خاصة في مناطق الشمال والقبائل.
وتحال قضايا حرق الغابات على الأقسام المختصة بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة لدى محكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة، بغض النظر عن موقع وقوع الجريمة، وفقا للمتحدث.
أسطول الجزائر لمكافحة حرائق الغابات
تمتلك الجزائر أسطولا جويا متقدما من طائرات الإطفاء متعددة المهام، لمكافحة حرائق الغابات، وفق ما كشف عنه المدير العام للغابات، جمال طواهرية.
وأكد طواهرية امتلاك الجزائر للطائرة العملاقة Beriev Be-200 التابعة للجيش الوطني، والتي أثبتت كفاءتها العالية في مكافحة حرائق الغابات
وأوضح أن هذه الوسائل الجوية تستخدم بشكل فعال لتقليل شدة الحرائق وفتح مسارات آمنة أمام فرق التدخل الأرضية، ما يعزز سرعة الاستجابة في عمق المناطق الغابية.
وكشف المتحدث ذاته، وجود تعاون وثيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مجال مسح ومراقبة المناطق الجبلية باستخدام تقنيات الإنترنت والأقمار الصناعية.
يذكرن أن نسبة حرائق الغابات في 2024 انخفضت بـ91% مقارنة بالمعدل السنوي المسجل خلال العقد الأخير، والمقدر بـ40 ألف هكتار.
وأظهرت معطيات المديرية العامة للغابات انخفاض عدد بؤر الحرائق بنسبة 73%.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين