ارتفع سعر الدولار مقابل الدينار الجزائري، عقِب قرار المجلس الاحتياطي الأمريكي، برفع سعر الفائدة القياسي.
وعن انعكاس ذلك على الجزائر، نشر موقع العربي الجديد، تخوّف الخبراء من انحدار قيمة الدينار، الذي يهدّد استقرار الأسعار مقارنة بالقدرة الشرائية للمواطن في حال تمدّدت الهوة بين العملتين.
ورجّح الموقع احتمالية تراجع الاستثمار الأجنبي، في حال لجأ البنك المركزي إلى تعويم العملة أكثر ورفع نسبة الفوائد.
وأضاف المصدر ذاته، أنّ التعاملات الرسمية سجّلت يوم الخميس، رقما تاريخيا جديدا للعملة الأمريكية حيث قُدِّر بـ146.351 ديناراً للدولار الواحد بعد استقراره عند عتبة 146 منذ قرابة الشهر.
وتشير التوقعات لمواصلة البنك المركزي الجزائري “التعويم الموجه” للعملة المحلية، لحجم الواردات التي تسعى الحكومة الجزائرية وقفها عند مستوى 30 مليار دولار نهاية السنة.
وقال مدير الصرف السابق بالمركزي الجزائري عبد الوهاب بن زيادة للموقع القطري، إن “الجزائر لا تعيش خارج المنظومة المالية العالمية، ومن المنتظر أن يراجع المركزي الجزائري ورقة طريقه بعد قرار المركزي الأميركي رفع سعر الفائدة الرئيسي، حسب ما نشره العربي الجديد”.
وأضاف أن ذلك يتم بتسريع وتيرة انزلاق العملة المحلية، بالموازاة مع تسجيل عائدات من العملة الصعبة قفزة معتبرة بتحسن أسعار النفط، أي أن المقابل سيكون أكبر بالعملة الجزائرية.
وواصل: “بالمقابل ستكون هناك فاتورة واردات بأسعار مضاعفة، وهنا يدخل متغير “القدرة الشرائية للجزائريين” للمعادلة.”
وأكّد أن مستويات التضخم سترتفع مع ارتفاع الأسعار، والأيام القادمة ستحمل أخباراً غير طيبة للدينار الجزائري”.
ويترقب الخبراء تخطي الدولار لـ 160 ديناراً جزائرياً قبل نهاية السنة، ويُذكر أنّ تراجع الدينار الجزائري، يعود إلى سياسة تعويم العملة التي تبنّاها البنك المركزي.
ويُشار أن تعويم العملات لا يسمح بتدخل الحكومة أو المصرف المركزي في تحديد السعر بشكل مباشر، إنما يُفرز تلقائيا في سوق العملات من خلال آلية العرض والطلب التي تحديد سعر صرف العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية.
وقد سجلت العملات الرسمية بالجزائر اليوم السبت بـ146,26 ديناراً للدولار الواحد.
ويُذكر أن البنك المركزي الأمريكي، في موجهة التضخّم قرر رفع سعر الفائدة القياسي بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية أي ما يعادل 75 نقطة أساس يوم الأربعاء، وهي أكبر زيادة منذ العام 1994.
وجاءت الزيادة عقِب قرار المجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع سعر الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية في مايو، لتسجل أكبر زيادة منذ 22 عامًا.








