أعربت نقابة المخابر الطبية (سلام) عن قلقها من استمرار ندرة وانقطاع كواشف البيولوجيا الطبية عبر عدد من ولايات الوطن، منذ أشهر، وهو الوضع الذي بدأ ينعكس بشكل مباشر على السير العادي للمخابر وقدرتها على ضمان الخدمات التشخيصية للمرضى.

وأطلقت النقابة الجزائرية لمخابر التحاليل الطبية تحذيراً من تفاقم هذه الأزمة، مؤكدة أنها تلقت خلال الأسابيع الأخيرة عدة تبليغات وانشغالات من طرف المخابر المنخرطة، تفيد بتوسع نطاق الندرة ليشمل حتى الكواشف المرتبطة بالتحاليل الاستعجالية والحيوية.

وبحسب النقابة، فإن الانقطاع مسّ كواشف أساسية على غرار التروبونين (Troponine) ودي-دايمر (D-Dimer)، وهما من بين التحاليل الضرورية لتشخيص الحالات القلبية، والجلطات، والتدخل في الحالات الاستعجالية ذات الخطورة العالية، ما يثير مخاوف مهنية وصحية بشأن ضمان التكفل السريع بالمرضى.

وأكدت النقابة أن الاضطرابات المسجلة لا ترتبط بعلامة تجارية محددة أو ممون بعينه، بل تشمل عدة أنظمة ومنصات تحليلية معتمدة داخل مخابر التحاليل الطبية، وهو ما زاد من تعقيد الوضع وصعّب مهمة الحفاظ على استمرارية النشاط البيولوجي بشكل طبيعي.

ودعت النقابة، السلطات العمومية والقطاعات الوزارية المعنية إلى التدخل العاجل من أجل تقييم الحجم الحقيقي للأزمة، والوقوف على أسباب الاختلالات المسجلة في التموين والتوزيع، إلى جانب اتخاذ إجراءات استعجالية ومستدامة لضمان التوفر المنتظم للكواشف الأساسية.

وحذرت النقابة من أن استمرار هذه الوضعية قد يؤدي إلى زيادة الضغط على مخابر التحاليل الطبية، ويؤثر سلباً على جودة الخدمات الصحية واستمرارية التكفل بالمرضى، مؤكدة في الوقت ذاته استعدادها للمشاركة في أي مشاورات أو ورشات عمل تهدف إلى إيجاد حلول عملية وفعالة للأزمة.