كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين مهدي وليد، شروع الجزائر في استقبال أولى شحنات الأبقار الحلوب ضمن مشروع “بلدنا” القطري، ابتداءً من شهر نوفمبر المقبل، في خطوة تعكس دخول المشروع مرحلة التجسيد الميداني.

وأوضح الوزير، خلال استضافته بمنتدى “المجاهد” أن العملية تشمل استيراد 30 ألف رأس من الأبقار الحلوب من سلالة “هولشتاين”، جرى انتقاؤها من الولايات المتحدة الأمريكية بالنظر إلى قدراتها الإنتاجية المتميزة.

وأكد المسؤول ذاته أن نقل الأبقار سيتم عبر رحلات جوية نحو ولاية أدرار، حيث يحتضن الموقع الرئيسي للمشروع

وفي هذا السياق، كان نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لانداو، قد أبرز عقب زيارته الأخيرة إلى الجزائر خلال شهر ماي الجاري، الإمكانات الكبيرة التي يتيحها التعاون الجزائري الأمريكي، خاصة في قطاعي الطاقة والفلاحة.

ولفت المسؤول الأمريكي إلى أن مشروع “بلدنا الجزائر” يُعد من أبرز المبادرات الاستثمارية التي استقطبت الاهتمام، باعتباره يستهدف إنشاء أكبر منشأة متكاملة لإنتاج الألبان في العالم داخل الصحراء الجزائرية.

وأشار لانداو إلى أن شركة “بلدنا” القطرية التزمت بشراء 30 ألف بقرة أمريكية من تسع ولايات مختلفة، معبّراً عن دهشته من حجم العملية اللوجستية المرتقبة لنقل هذا العدد الكبير جواً من الولايات المتحدة نحو الجزائر.

تغطية نصف احتياجات الجزائر من الحليب

يُعد مشروع “بلدنا الجزائر” من أكبر المشاريع الفلاحية الصناعية في البلاد، إذ يمتد على مساحة تقارب 117 ألف هكتار موزعة على ثلاثة أقطاب إنتاجية كبرى.

ويستهدف المشروع تغطية 50 بالمائة من احتياجات الجزائر من مسحوق الحليب محلياً، إلى جانب دعم إنتاج اللحوم الحمراء وتطوير شعبة تربية المواشي والثروة الحيوانية.

ومن المرتقب أن يوفر المشروع نحو 5000 منصب شغل مباشر، مع إطلاقه على أربع مراحل إنتاجية تبدأ بإنتاج الحليب المجفف قبل التوسع نحو تصنيع قرابة 250 منتجاً، من بينها حليب الأطفال.

وأكد القائمون على المشروع أن القطيع مرشح للارتفاع تدريجياً ليصل إلى 270 ألف رأس خلال السنة التاسعة من الاستغلال، مع إنتاج سنوي يُقدر بـ1.7 مليار لتر من الحليب.

ويأتي هذا المشروع في إطار شراكة تجمع شركة “بلدنا” القطرية بالصندوق الوطني للاستثمار، ضمن توجه يهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتقليص فاتورة استيراد الحليب ومشتقاته.