ساهمت روسيا في نزع الألغام التي زرعتها فرنسا الاستعمارية في الحدود الجزائرية مع تونس والمغرب، وحصدت أرواح نحو 7300 جزائري، حسب ما يوثقه مؤرخون جزائريون.

وقدمت الجزائر تقريرا إلى الأمم المتحدة تضمن أعداد ضحايا الألغام التي زرعها الاستعمار الفرنسي التي بلغت نحو 9 ملايين لغم، سقط على إثرها نحو 7300 جزائري.

ونشر الكاتب والصحفي الراحل عبد العزيز بوباكير تدوينة عبر حسابه بموقع “فيسبوك” تحدث فيها عن الدور الذي أدّته روسيا في مساعدة الجزائر على إزالة الألغام الفرنسية.

وقال بوباكير إن “روسيا قدّمت مساعدة لا تقدر بثمن في تطهير حدودنا من مزارع الموت ودمر الخبراء العسكريون الروس أكثر من مليون ونصف المليون لغم منذ 1960، أي قبل الاستقلال.”

وشارك في هذه المهمة أكثر من 300 خبير روسي، حضر جزءا منها المناضل الكوبي الراحل تشي غيفارا، حسب بوباكير.

ودرس بوباكير بكلية الصحافة والإعلام في الجزائر العاصمة قبل أن يواصل مساره الجامعي بروسيا، ثم ألّف عديد الكتب بينها “الأدب الجزائري في مرآة استشراقية”، و”الجزائر في عيون الآخر”، و”الجزائر في الاستشراق الروسي”.

كما ترجم العديد من المؤلفات من الروسية إلى العربية منها “الانتيليجنسيا في بلدان المغرب”، و”النخبة الجزائرية في مطلع القرن العشرين”.

وتابع الكاتب الجزائري الراحل “سعدت مؤخرا باكتشاف أمرين مرتبطين بعملية نزع الألغام على الحدود. الأول أغنية والثاني كتاب.”

وكتب الشاعر يفجيني أرونوفيتش دولماتوفسكي أغنية مرتبطة بنزع الألغام على الحدود ولحنّها فانو موراديلي وكان يردّدها نازعو الألغام في أرض الجزائر.

ويوثق الكتاب الذي صدر بالروسية سنة 2014 “ذكريات هامة لأولئك الخبراء المجهولين الذين طهرّوا أرض الجزائر الطيّبة من “حقول الموت”، حسب بوباكير.

وبذل الجيش الوطني الشعبي جهودا “جبّارة” في كشف وتدمير الألغام وتطهير أكثر من 42 مليون هكتار من الأراضي في المناطق الحدودية.