أقدمت بعض النسوة المغربيات، أول أمس الأحد، على الخروج للاحتفال بعيد المرأة بمدينة طنجة المغربية وهن يرتدين “الحايك“، ما اعتبره نشطاء جزائريون استفزازاً جديد للجزائر من جارتها الغربية.

وانتشر فيديو عبر وسائل إعلام مغربية، يظهر تجول بعض النساء المغربيات يرتدين “الحايك” على الطريقة الجزائرية بمدينة طنجة.

ويعتبر “الحايك” تراث مادي في الجزائر، ومن أشهر الألبسة التقليدية النسائية، وينتشر في كل المناطق، لكن بمسميات مختلفة، وتحدثت عنه كتب التاريخ والموروث الشعبي، كما تغنت أغنيات أندلسية شعبية بجمال المرأة التي ترتديه.

أما اللباس المغربي فقد تحدث عنه الرحالة الإسباني دومينغو فرانثيسكو  في كتاب رحلته الذي سبق أن تم نشر مقاطع مترجمة منه على موقع العربي الجديد.

وقال الرحالة الإسباني “إنَّ المغربي لا يغطّي رجلَيْه أبداً؛ ويتكوّن حذاؤه من بُلْغَتَيْن صفراويْنِ بَالِغَتَيِ الخشونة، ينتعِلُهما من دون اعتماد الكَعْبيَّةِ؛ ثمَّ إنَّ القطعة الأساسَ لِلِباسِهِ هي نوع من شرشف صوفٍ أبيضَ، يسمُّونَه الحايِكَ، يُتدثَّرُ فيه من الرأسِ إلى القدميْن”.

ودحض بذلك الرحالة الإسباني الإدعاءات المغربية، التي تنتشر اليوم وتنسب كل ما هو جزائري إلى التراث المغربي.

وبخصوص “الحايك” فقد حافظت الجزائر على هذا التراث عبر امتداد السنوات، حيث أصبح أيقونة اللباس التقليدي، باختلاف تسمياته من منطقة إلى أخرى.

وكان لـ “الحايك” دور كبير خلال الوجود الفرنسي بالجزائر، واستمر ليحافظ على وجوده بعد الاستقلال، لكن بدأ في الاختفاء مع سبعينيات القرن الماضي بعد الانفتاح الذي شهدته الجزائر.

وبعد حادثة طنجة، اشتعلت حرب التعليقات والتغريدات بين نشطاء من الجزائر والمغرب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اتهم الجزائريون المغرب بسرقة التراث الجزائري.

وكتب الإعلامي حفيظ دراجي في حسابه على توتير: “مثل البرنوس الذي لبسه جدي، (الحايك) هو لباس تقليدي جزائري، لبسته أمي وأمهات الجزائرين بكل أنواعه، في العاصمة وشرق البلاد وغربها.
هو ليس مجرد لباس تقليدي أصيل، بل أحد رموز الهوية الوطنية والحشمة والعفة والشرف، كانت تخفي تحته المجاهدات القنابل والأسلحة”.

فيما اتجه البعض إلى الأرشيف ونشر صور الجزائريات من قديم السنوات بـ “الحايك”، كما نشروا أيضاً صور لاحتفال النساء الجزائريات بـ “الحايك” خلال عيد المرأة في السنوات الماضية.

يذكر أن النساء الجزائريات تعودن على الخروج بـ “الحايك”، في اليوم العالمي للمرأة.