أكدت وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة أن مؤسسة التكفل الاجتماعي بالمحمدية، التي شهدت الحريق المأساوي، لم تكن تؤوي رضعًا أو أطفالًا في سنواتهم الأولى، وإنما كانت تستقبل فئات عمرية مختلفة، ما استدعى اعتماد برامج دعم نفسي متخصصة تتناسب مع احتياجات كل فئة.

وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، أسدت تعليمات بتسخير جميع الإمكانيات البشرية والمادية لضمان التكفل النفسي بالمصابين والمتضررين، مع اعتماد مقاربات تراعي الخصائص العمرية والحالة النفسية لكل مستفيد.

وفي هذا الإطار، شرعت الفرق المختصة التابعة للخلايا الجوارية للتضامن في تنفيذ برنامج مرافقة نفسية ميداني، يشمل مختلف الفئات التي كانت تتكفل بها المؤسسة، وفق متابعة متواصلة تستجيب لاحتياجات كل حالة.

وأشارت الوزارة إلى تخصيص فريق متخصص لمرافقة خمسة شباب من ذوي الاحتياجات الخاصة، تتراوح أعمارهم بين 28 و42 سنة، يقيمون بمؤسسة الطفولة المسعفة بعين طاية، حيث يخضعون لبرنامج دعم نفسي أُعد بناءً على تقييم دقيق لحالتهم، رغم عدم تعرضهم لإصابات جسدية جراء الحريق.

كما يتواصل التكفل النفسي بسبع فتيات تتراوح أعمارهن بين 14 و18 سنة بدار الطفولة المسعفة بالدرارية، بعد استكمال الرعاية الطبية، من خلال جلسات دعم تهدف إلى مساعدتهن على تجاوز آثار الصدمة.

وبالموازاة مع ذلك، تواصل الفرق المختصة مرافقة 11 فتاة تتراوح أعمارهن بين 7 و17 سنة، ما زلن يتلقين العلاج بالمؤسسات الاستشفائية، منهن تسع بالمؤسسة الاستشفائية المتخصصة في الحروق الكبرى بزرالدة، واثنتان بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا، وذلك بالتنسيق مع الأطقم الطبية التابعة لقطاع الصحة.

وامتد برنامج الدعم النفسي ليشمل أيضًا أفراد عائلة المربية الراحلة مليكة بولغرايس، التي توفيت أثناء أداء واجبها المهني، إلى جانب زميلاتها بالمؤسسة، مؤكدة مواصلة برامج التكفل النفسي والاجتماعي إلى غاية تعافي جميع المتضررين.