أثبت الجزائريون، مرة أخرى، روح التضامن والتكافل التي تميزهم، وظلوا أوفياء للحمة الوطنية التي ما فتئوا يجسدونها في مختلف المحن والمناسبات الأليمة.

وأطلقت أمس الخميس، صفحة مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة، دعوة للمواطنين من أجل التبرع بالدم لفائدة ضحايا حريق دار الأيتام بالمحمدية الذي أودى بحياة 10 أطفال ومربية وإصابة آخرين.

وعلمت منصة “أوراس” من مصادر مطلعة أن الصفحة التي نشرت النداء ليست الصفحة الرسمية للمستشفى.

إلا أنها نجحت في استقطاب عدد كبير من المواطنين الذين توجهوا إلى المستشفى من أجل القيام بالواجب.

ونظرًا للإقبال الكبير، لم تتمكن وحدة بنك الدم بالمؤسسة الاستشفائية من استقبال جميع المتبرعين، واقتصر استقبالها، اليوم الجمعة، على 30 متبرعًا فقط، مع توجيه بقية الراغبين في التبرع إلى نقاط أخرى تقرر فتحها خصيصًا لاستيعاب الأعداد المتزايدة.

وشهد بنك الدم بالمستشفى اكتفاءً غير مسبوق من مخزون الدم، في مشهد عكس حجم الهبّة الشعبية وروح التضامن الواسعة التي أظهرها الجزائريون استجابةً لنداء التبرع.

في حين علمت منصة “أوراس” أن وزارة الصحة تستعد لفتح نقاط للتبرع بالدم لفائدة المصابين في كل من مستشفى بني مسوس والدويرة ونفيسة حمود (بارني سابقا)، وباب الواد.

وبالعودة إلى الحادثة الأليمة، كشفت مصالح الأمن الوطني، اليوم الجمعة، السبب الذي أدى إلى اندلاع الحريق بمؤسسة دار الأيتام للطفولة المسعفة ببلدية المحمدية في الجزائر العاصمة، والذي أسفر عن وفاة 11 شخصا وإصابة 19 آخرين. 

وأوضحت مصالح الأمن الوطني، في بيان، أن خبراء الشرطة العلمية وتقنيي مسرح الجريمة توصلوا عقب المعاينة، إلى أن سبب اندلاع الحريق يعود إلى شرارة كهربائية انطلقت من مكيف هوائي بإحدى الغرف الواقعة بالطابق الأول من المنشأة، نتيجة تشغيله المتواصل بسبب الارتفاع المحسوس في درجات الحرارة.

وأكدت المصالح ذاتها أن التحقيق في القضية لا يزال مفتوحا من قبل الجهات المختصة التابعة للأمن الوطني.