أصدرت وزارة التربية الوطنية قرارات جديدة تحدد الحجم الساعي الأسبوعي ومعاملات المواد التعليمية في مراحل التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي، تدخل حيز التنفيذ ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، في إطار مراجعة التنظيم البيداغوجي وتحيين مواقيت الدراسة بما يتماشى مع الإصلاحات الجديدة.
وتضمنت القرارات الصادرة بتاريخ 27 جويلية 2026، جداول تفصيلية تضبط الحجم الساعي الأسبوعي ومعاملات جميع المواد التعليمية حسب كل مرحلة دراسية، مع تحديد حصص الأعمال الموجهة والأعمال التطبيقية في بعض المواد، إضافة إلى إلغاء الأحكام السابقة المخالفة لهذه التنظيمات.
مرحلة الابتدائي
في مرحلة التعليم الابتدائي، حُدد الحجم الساعي الأسبوعي بـ21 ساعة في السنوات الأولى والثانية والثالثة، بينما يرتفع إلى 25 ساعة و30 دقيقة في السنة الرابعة.
وأبقت الوزارة على اللغة العربية المادة الأساسية من حيث الحجم الساعي، مع تدريس اللغة الإنجليزية ابتداء من السنة الثالثة، واللغة الألمانية في السنة الرابعة، إلى جانب الرياضيات والتربية الإسلامية والتربية العلمية والتكنولوجية والتربية البدنية والفنية، وفق التنظيم الجديد.
مرحلة المتوسط
كما شملت القرارات مرحلة التعليم المتوسط، حيث تم تحديد الحجم الساعي الأسبوعي ومعاملات المواد من السنة الأولى إلى الرابعة متوسط، مع الإبقاء على نظام الأعمال الموجهة في بعض المواد الأساسية، والأعمال التطبيقية في العلوم الطبيعية والعلوم الفيزيائية والتكنولوجيا والإعلام الآلي.
ويبلغ الحجم الساعي الأسبوعي في السنة الأولى والثانية متوسط 27 ساعة، وفي السنة الثالثة 26 ساعة، بينما يصل في السنة الرابعة إلى 27 ساعة، مع إضافة ثلاث ساعات للغة الأمازيغية بالنسبة للتلاميذ المعنيين.
السنة الأولى ثانوي
وبالنسبة للتعليم الثانوي، حدد القرار الحجم الساعي الأسبوعي للسنة الأولى ثانوي في الجذع المشترك آداب بـ33 ساعة أسبوعيا، مع إمكانية إضافة ثلاث ساعات للغة الأمازيغية للتلاميذ المعنيين، فيما منحت اللغة العربية أكبر معامل (5)، تليها التاريخ والجغرافيا واللغات الأجنبية.
أما الجذع المشترك علوم وتكنولوجيا، فيبلغ حجمه الساعي 35 ساعة أسبوعيا، تتوزع بين الدروس والأعمال الموجهة والأعمال التطبيقية، مع إمكانية إضافة ساعتين للغة الأمازيغية، فيما تتصدر الرياضيات والعلوم الفيزيائية وعلوم الطبيعة والحياة المواد الأساسية من حيث الحجم الساعي والمعاملات.
الثانية والثالثة ثانوي
وفي شعبة الآداب والفلسفة، منح القرار أولوية واضحة للمواد الأدبية، إذ ترتفع اللغة العربية في السنة الثالثة إلى 8 ساعات أسبوعيا بمعامل 7، بينما تدرس الفلسفة 6 ساعات بمعامل 6، إضافة إلى التاريخ والجغرافيا بمعامل 4.
أما شعبة اللغات الأجنبية، فتخصص 8 ساعات أسبوعيا للغة الأجنبية المتخصصة في السنة الثالثة (الإسبانية أو الألمانية أو الإيطالية)، مقابل 6 ساعات في السنة الثانية، مع تعزيز تدريس الإنجليزية والفرنسية، إلى جانب المواد المشتركة.
وفي شعبة الرياضيات، حافظت الرياضيات على الصدارة بـ10 ساعات أسبوعيا في السنة الثالثة ومعامل 8، تليها العلوم الفيزيائية بـ6 ساعات ومعامل 6، بما يعزز الطابع التخصصي للشعبة.
أما شعبة العلوم التجريبية، فقد خصص القرار 6 ساعات أسبوعيا لمادة علوم الطبيعة والحياة في السنة الثالثة بمعامل 6، و5 ساعات للرياضيات بمعامل 5، و4 ساعات للعلوم الفيزيائية بمعامل 4.
وفي شعبة الهندسة، تتصدر مادة التكنولوجيا البرنامج بـ8 ساعات أسبوعيا في السنة الثالثة ومعامل 7، إلى جانب الرياضيات والعلوم الفيزيائية والإعلام الآلي، بما يعزز التكوين التقني للتلاميذ.
كما أولى القرار اهتماما بـشعبة تسيير واقتصاد، حيث تتصدر مادة التسيير المحاسبي والمالي البرنامج بـ6 ساعات أسبوعيا في السنة الثالثة ومعامل 6، تليها مادتا الاقتصاد والمناجمنت والقانون، بما ينسجم مع طبيعة التكوين الاقتصادي.
أما شعبة الفنون، فقد خصصت أكبر حجم ساعي لمادتي “فنون 1” و”فنون 2″، بواقع 6 ساعات أسبوعيا لكل منهما في السنة الثالثة، مع أعلى المعاملات داخل الشعبة، إلى جانب الإبقاء على المواد المشتركة لضمان التكوين العام.
وأكدت وزارة التربية الوطنية أن هذه المواقيت ومعاملات المواد ستطبق في جميع مؤسسات التعليم العمومية ومؤسسات التربية والتعليم الخاصة المعتمدة ابتداء من الدخول المدرسي 2026-2027، في إطار تحديث التنظيم البيداغوجي وتعزيز التخصص وتحقيق توازن أكبر بين المواد الأساسية والمواد التوجيهية وفق الإصلاحات الجديدة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين