كشف وزير التربية الوطنية، محمد الصغير سعداوي، أن وزارته بصدد دراسة حلول بديلة لضمان نزاهة امتحانات البكالوريا، بما يسمح بتفادي اللجوء إلى قطع الإنترنت، الإجراء الذي لطالما أثار انتقادات من قبل فاعلين اقتصاديين وتجاريين.

جاء ذلك في تصريح له خلال ندوة صحفية نشطها اليوم الأحد بالعاصمة عقب إشرافه على انطلاق امتحانات شهادة البكالوريا.

وقال سعداوي إن “القطاع يركز حاليا على الحفاظ على الطريقة الأنسب لضمان نزاهة الامتحان”، مشددا على أن “الوزارة لن تسمح بالمساس بمصداقية الامتحانات ولن تتسامح مع الغش”.

وأشار سعداوي إلى أن قطع الإنترنت لا يزال من بين الآليات المطروحة على الطاولة، لكنه أوضح أن العمل جارٍ حاليا لإيجاد بدائل تقنية أكثر فعالية وأقل ضررا.

وأضاف: “إذا وُجدت طريقة أخرى تضمن نفس مستوى التأمين دون التأثير على المصالح الأخرى، فسيتم اعتمادها”، في إشارة إلى شكاوى التجار والفاعلين الاقتصاديين من الخسائر الناتجة عن انقطاع الشبكة.

قرار مثير للجدل منذ سنوات

وتلجأ السلطات الجزائرية منذ سنوات إلى قطع الإنترنت كليًا أو جزئيًا خلال فترة امتحانات البكالوريا، في محاولة لمنع تسريب المواضيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد حالات تسريبات أثارت حينها جدلًا ودفعت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات صارمة.

ورغم تبرير الإجراء بضرورات “حماية مصداقية الامتحانات”، فقد وُوجه بسيْل من الانتقادات من قبل فاعلين اقتصاديين وشركات ناشئة وحتى مواطنين، لما يسببه من تعطيل واسع للأنشطة التجارية والخدمات الإلكترونية، في بلد يعوّل على التحول الرقمي لإنعاش اقتصاده.

ودفعت هذه الانتقادات السلطات إلى تقليص مدة القطع تدريجيًا خلال السنوات الأخيرة، مع الحديث المتزايد عن اعتماد حلول تكنولوجية أكثر دقة، مثل حجب مواقع معينة أو تعزيز المراقبة داخل مراكز الامتحان.