انعقد لقاء عمل ترأسه وزير الصناعة يحيى بشير مع مسؤولي المجمع الصناعي العمومي “فيروفيال” المتخصص في صناعة معدات وتجهيزات السكة الحديدية، حيث شدد الوزير على ضرورة تحديث خطوط الإنتاج ورفع نسب الإدماج المحلي لتقليص التبعية للاستيراد وتعزيز تنافسية المجمع وطنياً ودولياً.

وخلال الاجتماع الدوري لتقييم أداء المجمعات الصناعية العمومية، استعرض مسؤولو “فيروفيال” الوضعية الإنتاجية ومؤشرات الأداء الصناعي، إضافة إلى أبرز العراقيل التي تواجهها الشركة والمشاريع الجديدة المتوقع أن تسهم في رفع رقم أعمالها وتعزيز مردوديتها.

ودعا الوزير يحيي إلى الإسراع في إعادة تشغيل المشاريع المندرجة ضمن الأملاك المصادرة، مشيداً باستئناف الإنتاج في وحدة سيدي بلعباس لصناعة قواعد السكك الحديدية بعد فترة توقف.

كما أكد أهمية إبرام شراكات صناعية تقوم على نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات التقنية، مع التركيز على تعزيز اليقظة التكنولوجية واستكشاف فرص جديدة في الأسواق المحلية والدولية.

وشدد الوزير على ضرورة إدماج تقنيات التحكم الرقمي وتطوير أساليب التصنيع الحديثة ضمن خطوط الإنتاج، مذكراً بمتابعة مشروع استغلال وتحويل منجم الحديد بغار جبيلات، الذي يحظى بمتابعة خاصة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

وفي السياق ذاته، أكد الوزير على تسخير كل الآليات القطاعية لإيجاد حلول عملية وفورية للتحديات التي تواجه المجمع، مع ضمان متابعة ميدانية مستمرة لتحسين الأداء الصناعي.

شركة “فيروفيال”

يُذكر أن شركة “فيروفيال” مؤسسة جزائرية عمومية تأسست عام 1983 عقب إعادة هيكلة الشركة الوطنية للإنشاءات المعدنية، وتحولت إلى شركة مساهمة في 1989 برأسمال يفوق 2.2 مليار دينار جزائري، وتتخصص في تصنيع العربات والقاطرات ومعدات النقل السككي والهياكل المعدنية، إلى جانب إنتاج خلاطات الخرسانة والحاويات والصوامع.

ويقع مقر الشركة في عنابة بالقرب من مجمع الحديد والصلب وميناء عنابة، وتضم وحدتين صناعيتين توفران قدرة إنتاجية وتكاملًا لوجستيًا متميزًا.

وحققت الشركة في 2022 رقم أعمال بلغ 950 مليون دينار جزائري، بنمو 3% مقارنة بالعام السابق، مع توسع نشاطها الصناعي عبر استعادة وحدة تصنيع العوارض الخرسانية في سيدي بلعباس ومشروع إنشاء مصنع جديد لمعدات السكك الحديدية في رأس الماء.

كما تُعد “فيروفيال” شريكًا رئيسيًا في مشاريع وطنية كبرى مثل مصنع تركيب الترامواي “سيتال” بعنابة، وبالشراكة مع مترو الجزائر وألستوم الفرنسية، إلى جانب اتفاقيات تعاون مع شركات عالمية مثل أورالفاغونزافود الروسية وإيفيكو الإيطالية لتطوير صناعة المركبات والخدمات الصناعية في الجزائر.