كشفت وكالة “رويترز”، وفقا لمصادر وصفتها بالمطلعة، أن الشركة الوطنية للمحروقات “سونطراك” تتفاوض حاليا بخصوص سبل الاستفادة من الزيادات الكبيرة في أسعار الغاز العالمية، في عقودها طويلة الأجل مع زبائنها الأوروبيين.

وأفادت الوكالة أن، “سونطراك”، تدرس حاليا عدة خيارات، أبرزها ربط جزئي لأسعار الغاز الفورية التي ارتبطت تاريخيا بسعر خام برنت.

ولفت المصدر ذاته، إلى أن الجزائر برزت كمورد هام للغاز إلى إيطاليا وإسبانيا ودول جنوب أوروبا، نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية التي أدت إلى فرض عقوبات غربية على موسكو.

وأكدت المصادر المتاحة، أن “سونطراك” تتمتع بقدرة تفاوضية قوية للغاية، كونها تمتلك الغاز وهي تعلم أن أوروبا بحاجة إليه.

وكشفت مصادر أخرى لرويترز، أن الجزائر تعتزم رفع الأسعار للشركاء الأوروبيين الذين يستوردون هذه المادة من خطوط أنابيب البحر على غرار إسبانيا والبرتغال وفرنسا.

 

ومع ارتفاع أسعار المنتجات الطاقوية، صرح الرئيس المدير العام لسونطراك في وقت سابق بخصوص مراجعة الجزائر لأسعار الغاز، بقوله:”إن الجزائر بإمكانها مراجعة الأسعار خلال كل 03 سنوات بموجب العقود متوسطة المدى، كما بإمكانها مراجعة الأسعار في حال وقوع طارئ مثلما يحدث حاليا، إلا أن الجزائر لا تعتمد على الانتهازية وتفضل الحفاظ على زبائنها، بدل الذهاب إلى السوق الحرة والحصول على أرباح طائلة قد تنتهي في فترة معينة.

يذكر أن الجزائر أصبحت واحدة من أبرز موردي الغاز في العالم.