انطلقت صبيحة اليوم الجمعة، فعاليات الطبعة الـ19 من منافسة ألعاب البحر الأبيض المتوسط، بمنافسة رياضة كرة الماء، بالمركب المائي لولاية وهران، في صنفي الرجال والإناث.

ومن المرتقب أن يشهد يوم غد السبت، الافتتاح الرسمي لمنافسة ألعاب البحر الأبيض المتوسط وهران 2022، بحفل ينتظر أن يكون راقيا، سيحضره الرئيس تبون وعدد من رؤساء دول وحكومات عربية وأوروبية.

وبعد بدء وصول الوفود المشاركة إلى مطار وهران الدولي، قبل يومين، باشرت بعض وسائل الإعلام المغربية المحسوبة على نظام المخزن، حملات لتشويه عملية تنظيم الألعاب، بهدف تلطيخ سمعة الجزائر على الصعيد الدولي.

وتأتي في مقدمة وسائل الإعلام التابعة لنظام المخزن المعادي للبلد المليون ونصف مليون شهيد، منصة “chouf tv sport” الواسعة الإنتشار بالمغرب، والتي تحرص في كل مرة على مهاجمة الجزائر، بنشر الشائعات والأكاذيب، لزرع الفتنة بين الشعبين الجزائري والمغربي.

وعلق القائمون على صفحة “chouf tv sport” في منصة فيسبوك، على منشور أحد الرياضيات الإسبانيات، نشرته على حسابها الشخصي في أنستغرام، تحدثت فيه عن أحد وجبات الإفطار.

وقالت المنصة المحسوبة على نظام المخزن، إن رياضية إسبانية فضحت النظام الجزائري، بسبب وجبة إفطار غير صحية قدمت لهم في وهران، قبل أن تكتب الرياضية ذاتها عبارة “نحن أحياء يا أمي”.

واستبسل ناشطون جزائريون كثر في الرد على منشور الصفحة المغربية، دفاعا عن سمعة بلدهم الجزائر، وبدلائل تكشف الحقيقة، وتثبت “كذب وافتراء” منصة “chouf tv sport”، على التنظيم الجيد لما قبل انطلاق تظاهرة وهران الدولية، بشهادة رياضيين كثر.

ورد كثيرون في تعليقاتهم بالاستناد إلى منشور أحد الرياضيين المقدونيين، الذي صنع الحدث، يوم أمس الخميس، بثنائه الكبيرة وبطريقته الخاصة، على جودة وجبات الأكل المقدمة لهم في القرية المتوسطية التي خصصت لإقامتهم.

وكتب الرياضي المقدوني في حسابه على أنستغرام عبارة “بـ01 يورو يمكنك ملئ خزان الوقود كاملا”، مرفقا العبارة بصورة أول وجبة تناولها في القرية المتوسطية، مباشرة بعد وصوله إلى الجزائر.

وبالعودة إلى حملة تلك المنصة المغربية التابعة لنظام المخزن، يتضح أنها باشرت حملة أخرى، صبيحة اليوم الجمعة، استنادا لبعض الفيديوهات بمضامين كاذبة، منشورة في منصات التواصل الاجتماعي.

 وفبركت عدد من الصفحات والقنوات في موقع يوتيوب، خبرا مفاده إلقاء القبض على جاسوس بين الوفد الإعلامي المغربي، الذي رافق الوفد الرياضي للمملكة المغربية، المشارك في منافسة ألعاب البحر الأبيض المتوسط وهران 2022.

واستغلت منصة “chouf tv sport” تلك الأخبار المزيفة والمفبركة، لشن هجمة أخرى على ألعاب وهران المتوسطية، واصفة تلك الأخبار بالفضيحة، قائلة إن الوفد الإعلامي المغربي أصبح جاسوسا في نظر الجزائريين، وهو الأمر الذي لا أساس له من الصحة.

وكشف مصادر خاصة لمنصة “أوراس”، أن السلطات الجزائرية سمحت لخمسة صحافيين مغاربة بالدخول إلى الجزائر لتغطية ألعاب وهران، مؤكدة أن كل ما تم تداوله بمنعهم من الدخول مجرد شائعات.

ورافق الوفد المغربي صحافيين مغاربة لا يملكون اعتمادات تغطية ألعاب البحر الأبيض المتوسط، منعوا وفقا لنصوص قوانين المنافسات العالمية، من تغطية التظاهرة، حسب ما أكدته المصادر ذاتها.

العالم شاهد الاستقبال الأخوي للوفد المغربي

وبالعودة إلى ما حدث على أرض الواقع، لحظة وصول الوفد المغربي إلى مطار وهران الدولي، يتضح جليا من خلال ما تم نقله على المباشر وبدون تزييف على شاشات قتوات عدة، أن الرياضيين المغاربة انبهروا من ذلك الاستقبال الأخوي، الذي خصصه لهم أشقاؤهم الجزائريين.

ونقلت وسائل إعلام عدة، تصريحات لرياضيين مغاربة، عبروا عن فرحتهم بالاستقبال الأخوي الذي حظوا به في مطار وهران الدولي، من قبل فئة واسعة من الشعب الجزائري.

الدولة الجزائرية عازمة على إنجاح التظاهرة

ورغم كل الهجمات التي قد تطال منافسة ألعاب البحر الأبيض المتوسط وهران 2022، سوءا من قبل الإعلام التابع لنظام المخزن، أو أي إعلام آخر، قصد تشويه سمعة الجزائر دوليا، فإن سلطات الدولة الجزائر بقيادة الرئيس تبون عازمة كل العزم على إنجاح التظاهرة.

وفي سياق الحرص على إنجاح تظاهرة وهران المتوسطية، سخرت الدولة الجزائر كل الإمكانات البشرية، من مسؤولين سياسيين وحتى رياضيين أكفاء، يقودهم وزير الشباب والرياضية السابق محمد عزيز درواز، محافظ الألعاب المتوسطية بوهران.

كما سخرت الدولة الجزائرية الإمكانات المادية اللازمة أيضا، بتشييدها لمنشآت رياضية حديثة وبمعايير دولية، وتخصيص غلاف مالي ضخم قدر بـ1300 مليار سنتيم، لإنجاح منافسة ألعاب البحر الأبيض المتوسط وهران 2022، في رسالة مباشرة تؤكد قدرة الجزائر على رفع التحديات في مختلف المجالات.