كشف المكلف بالإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية، النقيب نسيم برناوي، أن المديرية العامة سطرت استراتيجية استباقية لمواجهة حرائق الغابات خلال موسم الصيف 2023.

وقال برناوي لوكالة الأنباء الجزائرية: “إن المديرية العامة للحماية المدنية وضعت حيز الخدمة، 65 رتلا متنقلا وأزيد من 500 وحدة عملياتية للتدخل”.

وبخصوص تفاصيل هذه الاستراتيجية، أوضح المكلف بالإعلام للمديرية العامة للحماية المدنية، أنها ترتكز بالأساس على الأرتال المتنقلة بمعدل رتل في كل ولاية، وما بين رتلين إلى ثلاثة أرتال متنقلة في الولايات التي تتمتع بمساحات خضراء وغابات كثيرة.

وسخرت المديرية كافة الامكانيات والوسائل المادية والبشرية على مستوى الوحدات الرئيسية والثانوية.

وأشار نسيم برناوي إلى دور المجموعة الجوية لجهاز الحماية المدنية، من أجل الوصول إلى الحرائق في المناطق الوعرة، وحماية المواطنين وممتلكاتهم في أسرع وقت ممكن.

وشدد المتحدث ذاته على الدعم الذي يقدمه الجيش الوطني الشعبي في إطار مكافحة حرائق الغابات، بالإضافة إلى الامكانيات التي تساهم بها باقي القطاعات المتدخلة.

وفي حديثه عن المخطط العملياتي الاستباقي الذي تم العمل به خلال السنة الماضية، أكد برناوي أن المخطط عرف مراجعة العديد من النقاط خلال هذه السنة، على غرار دليل الأرتال المتنقلة، المتكون من الوسائل المادية والبشرية.

ودخلت حيز الخدمة للمخطط الاستراتيجي لهذه السنة، المنصات الرقمية، في إطار رقمنة الادارة العملياتية لجهاز الحماية المدنية منذ أكثر من 3 سنوات، وفق المصدر ذاته.

وسعيا منها لإنجاح هذا المخطط، قال المسئول نفسه: “إن المديرية العامة للحماية المدنية تعتزم إطلاق حملات توعوية تمتد إلى أزيد من أربعة أشهر، لتحسيس المواطنين بمخاطر حرائق الغابات، وكذا تكوين الفلاحين في مجال الوقاية من اندلاع الحرائق التي تهدد محاصيلهم، وتعليمهم طرق التعامل مع الحرائق.

وكان رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، قد أمر سابقا بإطلاق مناقصة لشراء 06 طائرات متوسطة الحجم، مختصة في إطفاء الحرائق، دعما لأسطول الطائرات والمروحيات التي تملكها الجزائر.

كما دعا تبون، لإطلاق مناقصة لفائدة المؤسسات الناشئة من أجل عصرنة وسائل وتجهيزات مراقبة الغطاء الغابي عن طريق الطائرات المسيرة “الدرون”، بالتنسيق مع قيادة أركان الجيش الوطني الشعبي لتسهيل هذه العمليات الحيوية والسيطرة على هذه الظاهرة.

يذكر أن شركة “أل بيلدينغ سيرفيس” الجزائرية، شرعت في عملية ابتكار طائرة بدون طيار للاستطلاع، ذات تكنولوجيا عالية، تسمح بإرسال معلومات دقيقة حول انتشار الحرائق في الغابات لمركز القيادة، مما يسهل التدخل بفعالية أكبر.

وخلال الصائفة الماضية، سجلت الجزائر حرائق مهولة في عدة مناطق من الوطن خلفت العديد من الخسائر المادية والبشرية.