تواصل آلاف العائلات من سكان الأجزاء الشمالية لقطاع غزة، ترك منازلهم والتوجه جنوباً إلى مناطق يزعم الجيش الإسرائيلي أنها آمنة.

وتسارعت وتيرة نزوح المدنيين الفلسطينيين من منطقة القتال شمالي قطاع غزة عقب تكثيف قوات الاحتلال الإسرائيلي غاراتها الجوية والبرية هناك.

وقال الجيش الإسرائيلي الذي نشر مقاطع فيديو تُظهر نزوح الفلسطنين، إن 50 ألف مدني غادروا من شمال قطاع غزة إلى جنوبه، إلى غاية يوم الأربعاء الماضي.

وفي المناطق الجنوبية لقطاع غزة، تشرف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، على 92 منشأة تؤوي أكثر من 550 ألف شخص.

كما تم تداول مقطع فيديو لمراسل قناة الجزيرة وائل الدحدوح، وهو يحمل أغراضه ويمشي رفقة زملائه للنزوح إلى جنوب قطاع غزة عقب إشتداد القصف على شمال القطاع.

وقال وائل الدحدوح بتأثر “إن مغادرة الديار أمر صعب جداً”، علماً أنه كان قد فقد أفراد عائلته خلال الأيام الأولى من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

ولا تنتهي المصاعب عن العائلات النازحة بمجرد وصولهم إلى الجنوب أو منشآت “الأونروا”، حيث تعيش البنية التحتية لهذه المناطق تحت ضغط العدد الهائل من القادمين، وسط شح في الأدوية والمواد الأساسية وحتى المياه الصالحة للشرب.

وأعادت مشاهد العائلات الفلسطينية وهم يحملون ما استطاعوا من أمتعتهم سيراً على الأقدام نازحين، ذكريات النكبة التاريخية عام 1948 التي ظلت عصية على النسيان بعد سلب المحتل لأراضيهم.