أسدى رئيس الجمهورية اليوم الأحد، أوامر بضرورة المتابعة الحثيثة للوضعية الصحية المتعلقة بوباء الدفتيريا والملاريا التي تم تسجيها في عدة مناطق أقصى الجنوب الجزائري.

وأكد الرئيس تبون خلال اجتماع مجلس الوزراء، على ضرورة الحرص على معالجة كل الحالات مهما كانت جنسيتها وفق البروتوكول الصحي المعمول به.

كما أمر رئيس الجمهورية بالتحري حول هوية المصابين، ومواصلة تنفيذ مختلف البروتوكولات الصحية بعد النتائج الإيجابية التي ترتبت عن تدخل السلطات العمومية.

وكان رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي، كمال صنهاجي قد أكد أنه سيتم إجراء دراسة شاملة للحالة الوبائية المتعلقة بانتشار الديفتيريا والملاريا في عدد من الولايات الجنوبية.

وأكد صنهاجي في تصريح لإذاعة الجزائر الدولية، أن هذه الخطوة التي جاءت بأوامر رئاسية تندرج في إطار تعزيز الجهود الوطنية لمكافحة الأوبئة التي تهدد الصحة العامة.

وصرح المسؤول ذاته أنه تم تزويد الولايات المتضررة بالأدوية واللقاحات الضرورية للتصدي للملاريا والديفتيريا، حيث تم توفير الأدوية الخاصة بعلاج الملاريا، إضافة إلى اللقاحات المضادة للديفتيريا.

ورغم هذه التدابير، أكد صنهاجي أن الأهم هو فهم آليات انتشار هذه الأوبئة، وفي هذا الصدد تم إرسال فرق ميدانية لجمع البيانات الأولية التي سيتم تحليلها علميًا بهدف وضع خطة استراتيجية شاملة.

وأشار إلى أن هذه الخطة ستكون استباقية وتتكيف مع مختلف السيناريوهات المحتملة، اعتمادًا على النماذج العلمية الحديثة التي تستند إلى قاعدة بيانات ضخمة.

وأضاف أن هذه النماذج تسمح بالتنبؤ بظهور الأوبئة قبل حدوثها، مما يمكن الجهات المعنية من التحضير المسبق والحد من انتشارها.